مراسل موقع ماتش بريس: بدر بنعيش
اتخذت الإدارة الوطنية للتحكيم في تونس قراراً صارماً وغير معتاد داخل منافسات الدوري التونسي لكرة القدم، بعدما أعلنت توقيف 14 حكماً على خلفية تقييم أدائهم خلال المباريات الأخيرة من البطولة المحلية.
وجاء هذا القرار بعد سلسلة من التقارير التقنية التي أعدتها لجنة التقييم التابعة لهيئة التحكيم، حيث كشفت عن وجود أخطاء مؤثرة في عدد من اللقاءات، ما دفع المسؤولين إلى اتخاذ إجراءات تأديبية متفاوتة في حق الحكام المعنيين.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن مدة الإيقاف التي أقرتها الإدارة تراوحت بين أسبوعين وشهرين، وفق درجة الأخطاء المسجلة في حق كل حكم. كما تم تحويل بعض الملفات الأخرى إلى لجان مختصة داخل منظومة التحكيم قصد دراستها بشكل معمق قبل إصدار القرارات النهائية بشأنها.

ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة إلى مستوى التحكيم في الكرة التونسية، خاصة مع تراجع حضور الحكام التونسيين في المسابقات القارية والدولية خلال السنوات الأخيرة، مقارنة بالفترات السابقة التي كان فيها التحكيم التونسي حاضراً بقوة على الساحة الإفريقية.
من جهتها، عبّرت عدة أندية تونسية في مناسبات مختلفة عن قلقها من بعض التعيينات التحكيمية قبل المباريات، معتبرة أن بعض القرارات داخل أرضية الميدان قد يكون لها تأثير مباشر على نتائج المواجهات في البطولة المحلية.
ويُنتظر أن تواصل الجهات المشرفة على التحكيم متابعة هذا الملف عن كثب، في محاولة لإعادة الثقة إلى المنظومة التحكيمية ورفع مستوى الأداء خلال ما تبقى من منافسات الموسم.
