مراسل موقع ماتش بريس: بدر بنعيش
شهد ملعب مدينة لوبومباشي في جمهورية الكونغو الديمقراطية ظروفاً صعبة وغير اعتيادية، خلال المواجهة التي جمعت نادي مانيـيما يونيون بضيفه اتحاد العاصمة الجزائري، ضمن ذهاب ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، بعدما تحولت أجزاء واسعة من أرضية الملعب إلى برك مائية نتيجة الأمطار الغزيرة التي هطلت قبل وأثناء اللقاء.
المباراة انطلقت وسط أجواء مناخية معقدة، حيث وجد اللاعبون صعوبة كبيرة في التحكم بالكرة بسبب تشبع أرضية الميدان بالمياه، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على إيقاع اللعب وأجبر الفريقين على الاعتماد أكثر على الكرات الطويلة والالتحامات البدنية بدل التمريرات الأرضية المعتادة.
ورغم تلك الظروف، تمكن أصحاب الأرض من افتتاح باب التسجيل مبكراً، حيث سجل المهاجم جون باكاسو الهدف الأول لصالح مانيـيما يونيون في الدقيقة 18 بعد ارتباك داخل منطقة الجزاء واستغلال توقف الكرة في إحدى البرك المائية.
رد اتحاد العاصمة لم يتأخر كثيراً، إذ نجح المهاجم أيمن محيوص في تعديل النتيجة عند الدقيقة 44 مستفيداً من كرة عرضية ارتقى لها داخل منطقة الجزاء وأسكنها الشباك، لينتهي الشوط الأول بنتيجة التعادل هدف لمثله.
وفي الشوط الثاني، استمرت المعاناة مع أرضية الميدان التي بدت غير صالحة تماماً للعب، قبل أن ينجح لاعب الوسط باديبانغا مبونغو في تسجيل الهدف الثاني لصالح مانيـيما يونيون في الدقيقة 72 بتسديدة قوية من داخل المنطقة، مانحاً فريقه التقدم في النتيجة.

اللقطات التي بثتها الكاميرات أظهرت الكرة وهي تتوقف أحياناً وسط المياه بدل التدحرج بشكل طبيعي، وهو ما أثار موجة واسعة من الانتقادات بين الجماهير والمتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين تساءلوا عن مدى جاهزية الملعب لاحتضان مباراة قارية بهذا الحجم.
ورغم كل الصعوبات، أكمل الفريقان المباراة بروح تنافسية عالية، في لقاء سيظل عالقاً في الأذهان ليس فقط بسبب نتيجته، بل أيضاً بسبب أرضيته التي تحولت إلى حديث المتابعين في القارة الإفريقية، وسط مطالب متزايدة بضرورة تحسين البنية التحتية للملاعب لضمان ظروف لعب تليق بمكانة البطولات الإفريقية.
