■ المتابعة : عادل الرحموني.
تعيش العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية وضعًا حرجًا في ظل تزايد التساؤلات داخل أندية البطولة الاحترافية والجماهير المغربية، حول موعد نهاية الدوري ومعايير تحديد الأندية المشاركة في المسابقات القارية والعربية المقبلة.
ويتساءل الفاعلون في كرة القدم الوطنية عمّا إذا كان الدوري المغربي سينتهي قبل أو بعد كأس العالم 2026، خاصة مع ضغط الروزنامة الناتج عن التزامات الأندية محليًا وقاريًا، إلى جانب الاستعدادات العالمية لهذا الحدث الذي ستنظمه كل من الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا.
ورغم أن التوجه العام في مثل هذه الحالات يكون نحو إنهاء الموسم قبل المواعيد الكبرى، إلا أن الإكراهات التنظيمية وتأجيل المباريات ومشاركة الأندية المغربية في المنافسات الإفريقية قد تعرقل هذا الهدف.
ويزداد الوضع تعقيدًا مع ضغط الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، الذي يطالب الاتحادات الوطنية بتحديد الأندية المشاركة في مسابقاته، وعلى رأسها دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية الإفريقية.
وفي حال انتهاء الدوري في موعده، فإن المعايير تبقى واضحة:
• البطل والوصيف يشاركان في دوري الأبطال
• صاحب المركز الثالث وبطل كأس العرش في كأس الكونفدرالية
لكن في حال عدم انتهاء الدوري في الوقت المحدد، تبرز عدة خيارات قد تلجأ إليها العصبة:
1 • الترتيب المؤقت: اعتماد ترتيب الفرق عند آخر جولة مكتملة، وهو الحل الأكثر شيوعًا في الحالات الاستثنائية.
2 • تساوي عدد المباريات: انتظار خوض جميع الفرق لنفس عدد المباريات قبل الحسم.
3 • العودة للموسم الماضي: خيار مستبعد نسبيًا لما قد يثيره من جدل كبير واعتباره غير منصف لبعض الأندية.
4 • التنسيق مع الكاف: أي قرار يجب أن يتم بتشاور مع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم لتفادي الطعون القانونية.
أما بخصوص كأس الأندية العربية، فإن اختيار الأندية لا يعتمد فقط على الترتيب، بل يتم بتنسيق بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحاد العربي، وغالبًا ما يتم اختيار أندية ذات جماهيرية كبيرة أو حضور مميز قارياً ومحلياً.
أمام هذا الوضع، تبرز الحاجة الملحة لإصدار بلاغ رسمي من العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية يوضح الرؤية بشكل دقيق، سواء بخصوص موعد نهاية الدوري أو المعايير المعتمدة لتحديد المشاركات الخارجية.
ويبقى السيناريو الأقرب هو سعي العصبة لإنهاء الدوري قبل كأس العالم 2026، رغم صعوبة ذلك في ظل ضغط البرمجة. وفي حال تعذر الأمر، فإن اعتماد الترتيب المؤقت يبدو الخيار الأكثر واقعية، شريطة الإعلان عنه رسميًا لضمان الشفافية وتفادي أي نزاعات قانونية قد تعصف بالموسم الكروي.
