مراسل موقع ماتش بريس : بضر بنعيش
في خطوة أثارت جدلًا واسعًا على الساحة الرياضية الدولية، كشفت اللجنة الأولمبية الدولية عن اعتماد معايير جديدة تحدد أهلية المشاركة في فئة السيدات، وذلك في إطار الاستعدادات لدورة الألعاب الأولمبية المقبلة المقررة في لوس أنجلوس عام 2028.
وبحسب البيان الرسمي، فإن المشاركة في منافسات السيدات ستقتصر حصريًا على النساء البيولوجيات، على أن يتم التحقق من ذلك من خلال اختبار جيني يُجرى مرة واحدة للكشف عن جين (SRY)، وهو ما اعتبرته اللجنة إجراءً يهدف إلى ضمان تكافؤ الفرص والحفاظ على نزاهة المنافسات.
ورغم هذا القرار الحاسم، لا تزال المعطيات غير واضحة بشأن عدد الرياضيات المتحولات جنسياً اللواتي شاركن سابقًا في الألعاب الأولمبية، خاصة وأن دورة باريس 2024 لم تشهد مشاركة أي لاعبة متحولة من الذكور.
وسيُطلب من جميع الرياضيات الراغبات في المنافسة ضمن فئة السيدات الخضوع لاختبار (SRY)، الذي يمكن إجراؤه عبر مسحة بسيطة أو تحليل دم. ويأتي هذا الإجراء بعد أن تم اعتماده سابقًا من طرف الاتحاد الدولي لألعاب القوى، حيث أصبح إلزاميًا خلال بطولة العالم الأخيرة في طوكيو.
كما سبق لعدد من الاتحادات الرياضية، خصوصًا في ألعاب القوى والسباحة، أن فرضت قيودًا مماثلة تمنع مشاركة المتحولات جنسيًا في منافسات السيدات، في إطار سعيها للحفاظ على مبدأ العدالة الرياضية.
وأوضحت اللجنة أن هذه التعديلات جاءت بعد مراجعة شاملة انطلقت في شتنبر 2024، وتسارعت وتيرتها عقب انتخاب كيرستي كوفنتري كأول امرأة تتولى رئاسة اللجنة الأولمبية الدولية.
وفي سياق متصل، عادت قضية اختبارات الأهلية إلى الواجهة بعد تتويج الملاكمتين إيمان خليف من الجزائر ولين يو تينج من تايوان بميداليات ذهبية، رغم استبعادهما سابقًا من بطولة العالم للملاكمة بسبب شبهات حول نتائج اختبارات الأهلية.
وأكدت كوفنتري أن تطبيق هذه القوانين يجب أن يتم في إطار من الاحترام الكامل لجميع الرياضيات، مع ضرورة توفير التوعية والدعم الطبي والنفسي لهن. وأضافت أن مبدأ المنافسة العادلة يظل من الركائز الأساسية للحركة الأولمبية.
وأشارت إلى أن الفروقات البيولوجية بين الذكور والإناث قد تكون حاسمة في النتائج، حيث تتراوح نسبة التفوق بين 10 و12 في المائة في رياضات مثل العدو والسباحة، وقد تتجاوز 100 في المائة في الرياضات التي تعتمد على القوة البدنية كرفع الأثقال والملاكمة، ما يعزز من وجهة نظر اللجنة بضرورة الفصل الواضح بين الفئتين حفاظًا على السلامة والإنصاف.
