مراسلة موقع ماتش بريس : إيمان بنعلي
على أرضية المركب الرياضي لفاس، عاش عشاق الدوري المغربي الإحترافي الأول لكرة القدم مواجهة بنكهة خاصة جمعت بين المغرب الفاسي وضيفه الكوكب المراكشي، و انتهت على وقع تعادل مثير هدف لمثله، في مباراة حبست الأنفاس حتى الثواني الأخيرة.
منذ صافرة البداية، اتضح أن أبناء مراكش حضروا بخطة واضحة المعالم: انضباط تكتيكي و تكتل دفاعي محكم لغلق كل المنافذ أمام المد الهجومي للماص. في المقابل، حاول أصحاب الأرض فرض الإيقاع و الضغط العالي بحثا عن هدف يربك حسابات الضيوف مبكرا. و كانت أولى الإنذارات عبر تسديدتين قويتين لكل من الرحيلي و بنجديدة، غير أن الحارس جمجامي كان سدا منيعا و تصدى ببراعة لمحاولتين خطيرتين.
و رغم التحفظ الدفاعي للكوكب، لم يخل الشوط الأول من فرص حقيقية للزوار، حيث كاد فاسوخ أن يباغت دفاع الماص بانفراد صريح، لكن الحارس صلاح الدين شهاب تألق و أنقذ مرماه في توقيت مثالي. الكرة المرتدة وصلت إلى لوكماني الذي حاول استغلالها برأسية مرت بمحاذاة القائم، لينتهي النصف الأول على إيقاع البياض رغم الندية الكبيرة فوق المستطيل الأخضر.

مع انطلاق الشوط الثاني، بدا واضحا أن المغرب الفاسي عاد بعقلية أكثر جرأة. و من كرة ثابتة نفذت بإتقان، ارتقى بنجديدة عاليا وحولها برأسية مركزة إلى الشباك، معلنا تقدم النمور الصفر و رافعا رصيده إلى 11 هدفا هذا الموسم، في تأكيد جديد على حسه التهديفي العالي.
الهدف بعثر أوراق الكوكب الذي تخلى تدريجيا عن حذره و اندفع للأمام بحثا عن التعديل. المباراة ازدادت سخونة خاصة بعد طرد لاعب الماص بريكة في الدقيقة 81 إثر تدخل قوي، ما منح الضيوف أفضلية عددية في الدقائق الحاسمة.
المدرب هشام الدميعي قرأ اللحظة جيدا، و دفع بثلاثة تغييرات دفعة واحدة لإنعاش الخط الأمامي. الضغط المراكشي أثمر أخيرا في الوقت بدل الضائع، حين تمكن المخضرم خالد بوطيب من استغلال ارتباك داخل منطقة الجزاء ليوقع هدف التعادل في الدقيقة 92، معيدا اللقاء إلى نقطة البداية وسط حسرة الجماهير الفاسية.
صافرة النهاية أعلنت اقتسام النقاط، نتيجة أبقت المغرب الفاسي في صدارة الدوري المغربي الإحترافي الأول لكرة القدم مؤقتا برصيد 24 نقطة مع مباراتين مؤجلتين، بينما رفع الكوكب المراكشي رصيده إلى 11 نقطة في المركز الثاني عشر مؤقتا، مع مواجهتين ناقصتين أيضا.
