مراسل موقع ماتش بريس : قدور الفلاحي
بعد أن أنجز المنتخب المغربي الأهم وضمن صدارة مجموعته بشراكة مع البرازيل، تتجه الأنظار الآن إلى محطة جديدة لا تقل أهمية ولا إثارة، حيث تشير كل المعطيات إلى مواجهة مرتقبة أمام منتخب هولندا، متصدر أو وصيف المجموعة السادسة، في لقاء سيقام بالمكسيك فجر الثلاثاء المقبل على الساعة الثانية صباحاً بتوقيت المغرب.
مباراة من هذا الحجم لن تكون مجرد تسعين دقيقة من كرة القدم، بل ستكون امتحاناً حقيقياً لطموحات أسود الأطلس في مواصلة الحلم العالمي وبلوغ أدوار أكثر تقدماً في مونديال 2026.
وكما جرت العادة مع المباريات الكبرى للمنتخب الوطني، يبدو أن ليلة الثلاثاء ستكون استثنائية في مختلف المدن المغربية. المقاهي ستظل مفتوحة حتى ساعات متأخرة، والشوارع ستعيش على إيقاع الترقب، فيما سيؤجل الكثيرون موعد النوم من أجل متابعة واحدة من أهم مباريات المنتخب في هذا العرس الكروي العالمي.
ويبقى السؤال الذي يطرحه الجميع: كيف سيكون الاستيقاظ صباح اليوم الموالي؟
هل سيكون صباحاً عادياً يذهب فيه المغاربة إلى أعمالهم ومدارسهم وهم يتحدثون عن فرصة ضاعت؟ أم سيكون صباحاً مختلفاً، تملؤه الابتسامات وصور الاحتفالات والأعلام المغربية التي ستغزو مواقع التواصل الاجتماعي؟
الجواب يبقى رهيناً بما سيقدمه رجال المدرب الوطني فوق أرضية الملعب، لكن المؤكد أن الجماهير المغربية تؤمن بقدرة منتخبها على تجاوز هذا المنعطف الصعب، خاصة بعد الروح القتالية التي أظهرها اللاعبون طوال دور المجموعات.
هولندا منتخب قوي ويملك تاريخاً عريقاً في كرة القدم العالمية، غير أن المنتخب المغربي أثبت في السنوات الأخيرة أنه أصبح رقماً صعباً في المنافسات الكبرى، وقادراً على مقارعة أقوى المنتخبات دون عقد أو خوف.
إنها ليلة الأحلام الكبيرة… ليلة تحتاج إلى التركيز والانضباط والفعالية أمام المرمى. وإذا نجح الأسود في تحقيق التأهل، فإن صباح الأربعاء لن يكون كأي صباح؛ سيكون صباحاً بنكهة الفخر، وصور الاحتفالات، وأحاديث لا تنتهي عن إنجاز جديد يضاف إلى سجل الكرة المغربية
وإلى أن تدق الساعة الثانية صباحاً، يبقى الأمل معلقاً في قلوب ملايين المغاربة:
إن شاء الله… سيكون الاستيقاظ على خبر تأهل كبير، وفرحة أكبر، وحلم يتواصل نحو المجد العالمي.

