■ المتابعة : عادل الرحموني
بيان يتهم أشغال الجمع العام غير العادي بخرق المساطر القانونية والتنظيمية ويدعو إلى حماية الشرعية والشفافية
تابع عدد من الأعضاء ممن قدموا استقالتهم من المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لرياضات الكيك بوكسينغ ، المواي طاي ، الصافات والرياضات المماثلة ، ببالغ القلق والأسف ، ما آل إليه أشغال الجمع العام الغير العادي المنعقد يوم السبت 27 يونيو 2026 بقاعة مسرح نور الدين بكر التابعة للمركب الثقافي عبد الله الصنهاجي بحي الفرح الفداء درب السلطان ، والذي عرف ، بحسب ما عاينته هذه اللجنة ووثقته ، حيث عرف سلسلة من الخروقات التنظيمية والقانونية الخطيرة التي مست بجوهر العملية الديمقراطية وأفرغت هذا الاستحقاق من مقومات الشفافية والمشروعية.
ومن بين هذه الخروقات كذلك ، أن البلاغ الرسمي الصادر عن الجامعة تحت عدد 26/142 ، والموجه إلى الجمعيات الرياضية بتاريخ 10 يونيو 2026 للدعوة إلى عقد هذا الجمع العام الغير العادي ، نص صراحة على أن انعقاده سيتم على ضوء مقتضيات المادة 20 من النظام الأساسي للجامعة ، وهي المادة التي كانت محل الطعن بسبب عدم قانونيتها ، والتي كان يفترض أن يكون هذا الجمع العام مخصصا لمناقشة تعديلها وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل ، لا أن ينعقد استنادا إليها. وتعتبر اللجنة أن هذا الخطأ يعكس خللا واضحا في مسطرة الدعوة إلى عقد هذا الجمع العام ، قبل أن يسارع القائمون على تسيير الجامعة ، بعد تنبههم إلى هذه الزلة القانونية ، إلى محاولة تداركها من خلال إعادة صياغة بلاغ ثان تم نشره بتاريخ 16 يونيو 2026 على الصفحة الرسمية للجامعة بموقع الفايسبوك ، دون أن يتم توجيهه إلى الجمعيات الرياضية وفق نفس المسطرة الرسمية التي اعتمدت في تبليغ البلاغ الأول ، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول سلامة الإجراءات القانونية التي سبقت انعقاد هذا الجمع العام ومدى احترامها لمبدأ المساواة في إخبار جميع الجمعيات المعنية.

فمنذ انطلاق أشغال هذا الجمع العام ، تم تعويم القاعة بجمعيات لا تتوفر ، بحسب اللجنة ، على الحق القانوني في المشاركة ، بعدما منحت لها الانخراطات خارج المساطر والضوابط المنصوص عليها في القانون الداخلي للجامعة ، كما سلمت لها بطاقات ولوج الجمع العام في تناقض صريح مع البلاغ الرسمي الصادر عن الجامعة ، الذي نص بوضوح على أن حق الحضور يقتصر حصريا على الجمعيات التي حضرت أو كان لها الحق في حضور الجمع العام الانتخابي المنعقد بتاريخ 25 دجنبر 2025 بالمعهد الملكي لتكوين الأطر مولاي رشيد. وفي المقابل ، تم حرمان عدد من الجمعيات التي تتوفر على هذا الحق من ولوج القاعة بدعوى عدم توفرها على بطاقات الدخول، رغم أنها لم تتوصل أصلا بالدعوات التي تخول لها الحصول على تلك البطاقات.
والأخطر من ذلك ، أن الرئيس الحالي ، وخلال كلمته الافتتاحية التي ألقاها في مستهل أشغال الجمع العام الغير العادي ، وأمام أنظار ومسمع ممثلي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة واللجنة الأولمبية الوطنية المغربية ، أقر بأنه سمح بولوج جمعيات ليست لها أحقية حضور هذا الجمع العام الغير العادي. وتعتبر اللجنة أن هذا التصريح يشكل اعترافا صريحا بالإخلال بالمبدأ الديمقراطي الذي كان يفترض أن يؤطر هذا الجمع العام الغير العادي ، والقائم على الاقتصار في المشاركة على الجمعيات التي حضرت أو كان لها الحق في حضور الجمع العام الانتخابي المنعقد بتاريخ 25 دجنبر 2025 ، وهو الشرط نفسه الذي تضمنه البلاغ الرسمي الصادر عن الجامعة للدعوة إلى هذا الجمع العام الغير العادي ، وقد اعتبر تصريحه هذا بمثابة الشرارة التي أدت إلى احتجاج أغلبية الجمعيات الحاضرة ضده مؤكدة ضمن احتجاجاتها على سوء تدبيره وانفراده بالعديد من القرارات التي اتخذها هو بنفسه فقط خدمة لمصالحه الخاصة ولمصالح من بقي إلى جانبه.

كما شهد الجمع العام الإصرار على اعتماد الشعار الجديد للجامعة رغم استمرار الجدل حول قانونية اعتماده ، فضلا عن التأخر في فتح القاعة المحتضنة لهذا الجمع بأكثر من ثلاث ساعات عن الموعد المحدد ، الأمر الذي ساهم في خلق أجواء من الاحتقان والتوتر داخل القاعة ، ولم يقف الأمر عند هذا الحد ، بل تعرض عدد من رؤساء الجمعيات الذين لا يساندون الرئيس الحالي لمعاملات مهينة واستفزازات من قبل فريق من الحراس مست كرامتهم ، في مشهد لا ينسجم مع قيم الاحترام التي ينبغي أن تسود داخل المؤسسات الرياضية.
وتعتبر اللجنة كذلك أن القائمين على تنظيم هذا الجمع العام الغير العادي ، الذي احتضنته قاعة تابعة لمقاطعة الفداء التي لها انتماء سياسي معين ، عمدوا إلى إغراق القاعة بعدد كبير من الأشخاص الذين لا صفة لهم داخل هذا الاستحقاق ، وذلك بهدف التأثير على أجوائه وتوجيه مخرجاته بما يخدم مصالح هذا الرئيس ومصالح من بقي إلى جانبه ، ومنهم المستشار الذي كلف فقط بمهمة التفرقة داخل مختلف العصب التي أعلنت معارضتها ، كما تمت ، بحسب ما تمت معاينته ، تعبئة عناصر من طرف هذا المستشار المقرب من الرئيس الحالي ، أوكلت إليها مهمة توزيع بطاقات الدخول على الجمعيات الموالية ، في ممارسات تطرح تساؤلات جدية حول نزاهة وحياد تنظيم هذا الجمع العام.

وأمام هذه الوقائع ، تؤكد لجنة الأعضاء المستقيلين أن ما جرى يشكل ، في نظرها ، مساسا خطيرا بمبادئ الحكامة الجيدة والديمقراطية والشفافية التي يفترض أن تؤطر عمل الجامعات الرياضية ، ويكرس سياسة الإقصاء وتغليب منطق الولاءات على احترام القانون والمؤسسات.
وإذ تضع اللجنة هذه المعطيات أمام الرأي العام الرياضي الوطني ، فإنها تجدد دعوتها إلى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وكافة الجهات المختصة إلى فتح تحقيق شامل في جميع الخروقات التي شابت هذا الجمع العام ، وترتيب الآثار القانونية المناسبة بشأنها ، بما يضمن حماية الشرعية القانونية للجامعة ، وصيانة حقوق الجمعيات المنخرطة ، وإعادة الاعتبار لقيم الديمقراطية والشفافية داخل تدبير الشأن الرياضي الوطني.

