مراسل موقع ماتش بريس. : قدور الفلاحي
في ليلة استثنائية ستظل محفورة في ذاكرة الجماهير المغربية، تحولت شوارع المملكة وبيوتها إلى مساحات للفرح والاعتزاز، بعدما رسم أشبال الأطلس البسمة على وجوه الملايين، وأثبتوا مرة أخرى أن المغرب لا يعرف المستحيل عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن ألوان الوطن.
لن ينام المغاربة هذه الليلة، ليس لأن المباراة امتدت إلى ساعات متأخرة، بل لأن الفرح أكبر من أن يحتويه الليل. وغداً، سيتوجه الموظفون إلى أعمالهم، والتلاميذ إلى مدارسهم، والطلبة إلى جامعاتهم، بعيون أنهكها السهر، لكنها تلمع فخراً واعتزازاً براية الوطن التي ارتفعت شامخة في سماء المنافسة.
المنتخب الوطني لم يحقق انتصاراً رياضياً فحسب، بل أعاد إلى الجماهير ذلك الشعور الجميل بالثقة والانتماء، وأكد أن هذا الجيل يملك شخصية الأبطال، ويعرف كيف يحول الضغط إلى إنجاز، والطموح إلى حقيقة يصفق لها العالم.
وأكد المدرب محمد وهبي بعد نهاية اللقاء أمام المنتخب الهولندي ،أن ما تحقق يتجاوز حدود كرة القدم، لأن المنتخب أصبح يحمل أحلام شعب بأكمله، ويوحد المغاربة حول هدف واحد، ويمنحهم لحظات نادرة من الفخر والسعادة، وهي رسالة جسدها اللاعبون فوق أرضية الملعب بروح قتالية وإصرار لا يلين.
لقد أثبت أشبال الأطلس أن القميص الوطني ليس مجرد زي رياضي، بل مسؤولية وشرف ورسالة، وأن الدفاع عن ألوان المغرب يعني القتال حتى آخر دقيقة، وإهداء الشعب أفراحاً تبقى خالدة في الذاكرة.
اليوم، لا يحتفل أحد عشر لاعباً فقط، بل يحتفل وطن بأكمله. وطن آمن بأبنائه، فبادلوا ثقته بعروض بطولية وإنجازات ترفع الرأس، وتؤكد أن الكرة المغربية تواصل السير بثبات نحو منصات المجد.
شكراً لأبطالنا… شكراً لمحمد وهبي وطاقمه… شكراً لكل من ساهم في صناعة هذه الليلة التاريخية.
ديما مغرب… ديما أسود الأطلس… والمجد لا يزال في الطريق.

