مراسل موقع ماتش بريس : بضر بنعيش
يواصل المنتخب الوطني المغربي كتابة فصول جديدة من التاريخ الكروي، بعدما أصبح الممثل الوحيد للقارة الإفريقية والعالم العربي في ربع نهائي كأس العالم 2026، المقامة بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة الممتدة من 17 يونيو إلى 19 يوليوز.
وجاء تأهل “أسود الأطلس” في وقت غادرت فيه بقية المنتخبات الإفريقية والعربية المنافسة، إذ اكتفت معظمها ببلوغ دور الـ32، بينما تمكن المنتخب المصري من الوصول إلى دور الـ16 قبل أن يودع البطولة بعد أداء مشرف أمام الأرجنتين، بطلة مونديال قطر 2022.
ويؤكد الحضور المغربي القوي في هذا المحفل العالمي المكانة المتميزة التي باتت تحتلها كرة القدم المغربية على الصعيدين القاري والدولي. فمنذ الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022، حين أصبح المغرب أول منتخب إفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم، دخلت الكرة المغربية مرحلة جديدة عنوانها الطموح والقدرة على مقارعة كبار المنتخبات العالمية.
كما عزز المغرب مكانته بتتويجه بلقب كأس إفريقيا للأمم 2025، فضلاً عن ارتقائه إلى المركز السادس عالمياً في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو إنجاز غير مسبوق لمنتخب إفريقي أو عربي.
ولم تعد النتائج المغربية مجرد نجاحات معزولة، بل تحولت إلى مصدر إلهام لباقي المنتخبات الإفريقية، التي باتت تؤمن أكثر بإمكانية تحقيق إنجازات كبرى في المونديال، مستفيدة من التجربة المغربية التي أثبتت أن الوصول إلى الأدوار المتقدمة في كأس العالم لم يعد حلماً بعيد المنال.
واليوم، تتجه أنظار الجماهير الإفريقية والعربية إلى المنتخب المغربي وهو يستعد لخوض مواجهة قوية في ربع النهائي أمام المنتخب الفرنسي، أحد أبرز المرشحين لإحراز اللقب. وتعلق جماهير القارة آمالاً كبيرة على “أسود الأطلس” لمواصلة المغامرة المونديالية وبلوغ المربع الذهبي للمرة الثانية في تاريخهم، في إنجاز من شأنه أن يرسخ ريادة المغرب كقوة كروية صاعدة وواجهة مشرقة لكرة القدم الإفريقية والعربية.

