مراسل موقع ماتش بريس: بضر بنعيش
أظهرت الإحصائيات الخاصة باستخدام تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) في كأس العالم 2026 أن المنتخب المغربي كان من بين المنتخبات التي لم تنل استفادة تذكر من تدخلات التقنية طوال مشواره في البطولة، بعدما سجل رصيدًا سلبيًا بلغ (-1).
وجاء ذلك نتيجة قرار واحد اتخذ بعد مراجعة الفيديو كان في غير صالح “أسود الأطلس”، مقابل غياب أي تدخل مباشر منح المنتخب المغربي أفضلية، رغم الجدل الذي رافق بعض الحالات التحكيمية، خاصة خلال مواجهة فرنسا في الدور ربع النهائي.
ويضع هذا الرصيد المغرب إلى جانب منتخبات بارزة مثل إسبانيا وسويسرا، التي خرجت بدورها من البطولة دون أن تحقق مكاسب تذكر من مراجعات الفيديو، في مؤشر يعكس تفاوت تأثير التقنية بين المنتخبات المشاركة.
في المقابل، تصدرت الأرجنتين قائمة أكثر المنتخبات استفادة من تقنية “الفار”، بعدما شهدت مبارياتها خمس مراجعات مؤثرة انتهت جميعها لصالحها، ما منحها رصيدًا إيجابيًا بلغ (+5) خلال طريقها إلى نصف النهائي. وشملت تلك التدخلات احتساب ركلات جزاء، وإلغاء أهداف للمنافسين، إضافة إلى تعديل بعض القرارات الانضباطية، دون تسجيل أي مراجعة أثرت سلبًا على المنتخب الأرجنتيني.
أما المنتخب الإنجليزي، فقد جاء على الطرف الآخر من القائمة، باعتباره الأكثر تضررًا من قرارات تقنية الفيديو في البطولة، بعدما سجل رصيدًا سلبيًا بلغ (-3)، إثر أربعة قرارات جاءت ضده مقابل قرار واحد فقط كان في صالحه، وهو ما زاد من الجدل حول تأثير التقنية قبل مواجهته المرتقبة أمام الأرجنتين في نصف النهائي.
وتعكس الأرقام المسجلة خلال مونديال 2026 تزايد الاعتماد على تقنية الفيديو مقارنة بالنسخ السابقة، إذ بلغ متوسط تدخلاتها نحو 0.55 مرة في المباراة الواحدة، وهو معدل يؤكد الحضور المتنامي للتقنية في حسم القرارات المؤثرة داخل المباريات، ويعيد في الوقت نفسه النقاش حول مدى اتساق استخدامها وتأثيرها في نتائج المنافسات الكبرى.

