■ المتابعة مراسل موقع ماتش بريس من خنيفرة : حميد أدادا
إن الطفرة التي تعيشها كرة القدم النسوية بالمغرب ليست وليدة الصدفة ولا ضربة حظ، بل هي ثمرة عمل جاد، قاعدي ومؤسساتي، قائم على مشروع متكامل أساسه الاستمرارية والطموح، وما يعزز هذا الطرح هو النظر إلى نتائج المنتخب الوطني الأول، بعيدا عن الأندية وباقي الفئات السنية، التي أصبح فيها اسم المغرب حاضرا بقوة على المستويين القاري والعالمي، فالمنتخب المغربي لم يعد يعتبر المشاركة في كأس أمم إفريقيا غاية في حد ذاتها، بل أصبحت المشاركة أمرا اعتياديا، بعدما تجاوز هاجس الحضور إلى المنافسة الفعلية على اللقب وبشراسة، وأصبح بلوغ المربع الذهبي هدفا متكررا، وهو ما تؤكده المشاركة الثالثة على التوالي في نصف النهائي، وما تعنيه من ضمان رسمي لبطاقة التأهل إلى كأس العالم التي ستحتضنها البرازيل صيف السنة المقبلة.
مشاركة المنتخب المغربي في كأس العالم للمرة الثانية على التوالي ليست مجرد إنجاز رقمي، بل هي تأكيد لكل من يحتاج إلى دليل على أن المشروع الكروي النسوي بالمغرب يقوم على الاستمرارية، والعمل المؤسساتي، والطموح نحو الأفضل، والأهم أن المنتخب سيدخل هذه المحطة الجديدة وهو أكثر نضجا وخبرة، بعدما راكم تجربة مهمة من خلال مشاركته في النسخة السابقة واحتكاكه بمدارس كروية قوية، إلى جانب تحقيقه نتائج مشرفة، توجت بتجاوزه دور المجموعات في أول مشاركة له في تاريخ المونديال، عقب انتصاره التاريخي على كولومبيا في مباراة ملحمية.
إن ما يحدث اليوم في كرة القدم النسوية المغربية هو نتيجة مشروع لم يعد يراهن على الحضور فقط، بل على ترسيخ المغرب كقوة كروية نسوية قادرة على المنافسة قاريا وعالميا، جيلا بعد جيل.

