■ المتابعة مراسل موقع ماتش بريس من خنيفرة : حميد أدادا
تستعد كرة القدم الإسبانية لموسم جديد من التغييرات التحكيمية، بعدما قرر اللجنة الفنية للحكام (CTA) التركيز بشكل خاص على مكافحة إضاعة الوقت ومحاولات تعطيل اللعب، بهدف رفع مدة اللعب الفعلية وجعل المباريات أكثر سرعة وانسيابية، ومن أبرز التغييرات أن اللاعب الذي يتعمد تأخير خروجه عند استبداله لأكثر من 10 ثوان لن يسمح لبديله بالدخول مباشرة بل سيتعين عليه الانتظار حتى أول توقف للعب بعد مرور دقيقة من اللعب الفعلي، وتأتي هذه القاعدة لمنع اللاعبين من استغلال لحظات التبديل لكسب الوقت، وهي ممارسة يرى الحكام أنها كانت تصل أحيانا إلى حدود استغلال القانون.
كما ستشدد التعليمات على حالات التظاهر بالإصابة، فإذا احتاج اللاعب إلى تلقي العلاج داخل الملعب أو تسبب في تأخير استئناف اللعب، فسيتعين عليه مغادرة أرضية الملعب، ولن يتمكن من العودة إلا بعد مرور دقيقة، أما في حالات معينة مثل النزيف أو ضربة على الرأس دون الحاجة إلى علاج، فيمكن للاعب العودة فورا وفق الحالة التي يحددها الحكم، وسيكون حراس المرمى تحت مراقبة خاصة، بسبب ما تعتبره اللجنة المعنية ظاهرة متكررة تتمثل في التظاهر بإصابات بهدف إيقاف المباراة، فإذا اعتبر الحكم أن الإصابة غير ضرورية وأن هناك تعمدا لإضاعة الوقت، فسيطلب من المدرب اختيار لاعب من الملعب لمغادرة أرضية الميدان خلال أقل من 10 ثوان وفي حال عدم اتخاذ القرار سيغادر قائد الفريق.
“قانون فينيسيوس” لن يطبق في الليغا
قررت إسبانيا عدم تطبيق إحدى القواعد التي أثارت جدلا في الفترة الأخيرة والمتعلقة باللاعبين الذين يغطون أفواههم أثناء الحديث مع منافسيهم، ورغم أن مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) يتيح لكل مسابقة اختيار ما إذا كانت ستطبق هذه القاعدة، فإن لجنة الحكام الاسبانية قرر عدم اعتماد الطرد في هذه الحالات، ويبرر الحكام موقفهم بعدم قدرتهم على معرفة ما قيل بين اللاعبين معتبرين أن إشهار البطاقة الحمراء لمجرد تغطية الفم سيكون “غير عادل ومبالغاً فيه…”، ولا تقتصر التعديلات على إضاعة الوقت فقط بل تتضمن التعليمات الجديدة أيضا توضيحات بشأن حالات الانفراد بالمرمى وركلات المرمى إضافة إلى توسيع بعض حالات تدخل تقنية VAR.
ومن أبرز المستجدات إمكانية مراجعة بعض حالات الإنذار الثاني الخاطئ وكذلك حالات الخطأ في تحديد هوية اللاعب المعاقب، إلى جانب تدخل تقنية الفيديو في بعض حالات احتساب الركلات الركنية بشكل خاطئ، دون السماح لها بتحويل ركلة مرمى إلى ركنية وبذلك يدخل الموسم الجديد من الدوري الإسباني وسط توجه تحكيمي واضح، أساسه تقليص الوقت الضائع، الحد من التحايل على القوانين وزيادة زمن اللعب الفعلي مع منح الحكام أدوات أكثر للتعامل مع السلوكيات التي كانت تستغل الثغرات القانونية.

