توقيع: حميد أدادا
لم تكن ليلة عادية في ميستايا، بل عرضاً كتالونياً كاملاً جمع بين السيطرة والاستحواذ والسرعة والنجاعة الهجومية، برشلونة لم يكتفِ بالفوز على فالنسيا، بل سحقه بخماسية نظيفة، مؤكداً أنه لا يزال الفريق الأكثر شراسة في بداية الموسم، وأن صدارة الليغا ليست مجرد نتيجة مؤقتة، بعدما حقق انتصاره الرابع توالياً ورفع رصيده إلى 12 نقطة من أصل 12، ومنذ البداية، بدا أن برشلونة جاء إلى ميستايا لفرض منطقه. ففي الدقيقة السادسة، افتتح لامين يامال التسجيل بلمسة رائعة بعد تمريرة من فيرمين لوبيز، قبل أن يعتقد برشلونة أنه ضاعف النتيجة بعد دقائق، لكن حكم الفيديو ألغى الهدف بداعي التسلل بعد مراجعة تقنية.

لم يتأخر الهدف الثاني كثيراً، ففي الدقيقة 22 تمكن فيرمين لوبيز من هز الشباك، مستفيداً من تمريرة أنتوني غوردون، ليمنح فريقه أفضلية مريحة قبل نهاية الشوط الأول، وكان بإمكان برشلونة الخروج إلى الاستراحة بأكثر من هدفين، بعدما واصل صناعة الفرص والوصول إلى منطقة جزاء فالنسيا بشكل متكرر، في وقت لم يجد فيه أصحاب الأرض سوى بعض المحاولات المحدودة، أبرزها فرصة أرناوت دانجوما التي تصدى لها الحارس جوان غارسيا ببراعة.

بعد الاستراحة، لم يتغير شيء. برشلونة عاد إلى الهجوم، وفي الدقيقة 50 مرر فيرمين كرة حاسمة إلى رافينيا الذي أضاف الهدف الثالث، مؤكداً مرة أخرى حضوره التهديفي، بعدما رفع رصيده إلى خمسة أهداف في أول أربع مباريات، ومع مرور الدقائق، تحول اللقاء إلى استعراض هجومي. فالنسيا فقد القدرة على الاحتفاظ بالكرة أو الخروج من مناطقه، فيما واصل برشلونة تحريك الكرة بسرعة وفتح المساحات. وتولى رودري، في أول مشاركة له أساسياً مع برشلونة في الليغا، مهمة تنظيم وسط الميدان إلى جانب بيدري، في مباراة قدم فيها لاعب الوسط الجديد حضوراً واضحاً في الاسترجاع والبناء والتوزيع.

وفي الدقيقة 79 جاء الدور على بيدري ليضيف الهدف الرابع، بعد جملة هجومية جديدة، قبل أن يختتم لامين يامال مهرجان الأهداف في الدقيقة 84، مسجلاً هدفه الشخصي الثاني والخامس لبرشلونة، بعد تمريرة من داني أولمو. وبذلك أصبح يامال صاحب الثنائية، في الوقت الذي واصل فيه فيرمين لعب دور محوري بعدما سجل هدفاً وصنع هدفين، برشلونة أنهى المباراة بـ 25 تسديدة، 10 منها على المرمى، وأربع ركلات ركنية، و725 تمريرة تقريباً وفق أرقام المباراة التي وردت في المصدر، مقابل 204 تمريرات فقط لفالنسيا. كما استعاد الفريق الكتالوني 53 كرة مقابل 40 لأصحاب الأرض، ما يعكس نجاحه في الضغط واستعادة الكرة بسرعة.

وفي المقابل، اكتفى فالنسيا بثلاث تسديدات، اثنتان منها فقط بين القائمين والعارضة، ولم يجد حلاً أمام الضغط الكتالوني، ولم تكن المعاناة رياضية فقط، إذ رافقت المباراة احتجاجات جماهيرية متواصلة ضد إدارة النادي، ما زاد من قتامة ليلة أصحاب الأرض، وبهذا الانتصار، أصبح برشلونة يملك 17 هدفاً في أربع مباريات، بمعدل يتجاوز أربعة أهداف في المباراة الواحدة، مع بداية مثالية حقق خلالها أربعة انتصارات متتالية، كما حافظ الفريق على صدارته منفرداً برصيد 12 نقطة، متقدماً على ألافيس بنقطتين، فيما أصبح فالنسيا في ذيل الترتيب برصيد نقطة واحدة فقط بعد أربع جولات، خمسة أهداف في ميستايا، 17 هدفاً في أربع جولات، 25 تسديدة، 74% من الاستحواذ، وسيطرة هجومية تكاد تكون مطلقة…


