توقيع: حميد أدادا
أثار الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي جدلًا واسعًا، بعدما ظهر بقميص يحمل عبارات تدعم مدينة سبتة وفق الطرح الإسباني، خلال مباراة ريال بيتيس أمام فياريال، في مبادرة مرتبطة بناديه الأندلسي. المشهد لم يمر مرور الكرام لدى الجماهير المغربية، بالنظر إلى الحساسية السياسية والتاريخية لقضية سبتة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بلاعب دولي يحمل قميص المنتخب المغربي ويمثل المغرب في أكبر المحافل الكروية، وانتقد مغاربة ظهور الزلزولي بهذا القميص، معتبرين أن اللاعب الدولي مطالب بالانتباه إلى حساسية الرموز التي يظهر بها، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بقضية سبتة. كما اعتبر آخرون أن احترام النادي لا يبرر الظهور بشعار يحمل دلالة سياسية في ملف خلافي بين المغرب وإسبانيا.
وذهب منتقدون إلى اعتبار المشهد تناقضًا غير مقبول بالنسبة للاعب يرتدي قميص المنتخب المغربي، بينما رأى آخرون أن الزلزولي كان يستطيع احترام مبادرة ناديه دون أن يصبح جزءًا من رسالة مرتبطة بسبتة، ولم تتوقف الانتقادات عند اللاعب، إذ عبر مغاربة عن رفضهم لإقحام كرة القدم واللاعبين في المزايدات السياسية الإسبانية، خاصة من جانب بعض الأحزاب والتيارات اليمينية التي تستغل قضية سبتة ومليلية في خطابها السياسي والهجوم على المغرب.
ويرى منتقدون أن هذه الأحزاب تحاول باستمرار تحويل المغرب إلى ورقة انتخابية، واستثمار ملف سبتة في تأجيج الخطاب السياسي، بدل التعامل معه بعيدًا عن المزايدات والاستفزاز، وبينما تتواصل ردود الفعل، يبقى الجدل قائمًا حول ظهور لاعب دولي مغربي بقميص يحمل رسالة مرتبطة بسبتة، في وقت يرى فيه كثير من المغاربة أن قضية سبتة أكبر من أن تتحول إلى شعار على قميص لاعب أو مادة للمزايدة السياسية داخل إسبانيا.
