توقيع: حميد أدادا
لم تأتِ أول لائحة للمنتخب الوطني المغربي بعد نهائيات كأس العالم 2026 بتغيير جذري في تركيبة «أسود الأطلس»، لكنها كشفت عن بداية مرحلة جديدة في الاختيارات البشرية، بعدما حافظ الناخب الوطني محمد وهبي على جزء كبير من المجموعة التي شاركت في المونديال، مقابل فتح الباب أمام أسماء جديدة وعودة لاعبين غابوا عن الموعد العالمي، وبالاعتماد على اللائحة النهائية الرسمية للمغرب في كأس العالم 2026، ثم قائمة وهبي الحالية التي تضم 29 لاعباً، يتضح أن 19 لاعباً حافظوا على حضورهم داخل المنتخب، بينما غابت سبعة أسماء عن القائمة الحالية، مقابل دخول عشرة لاعبين لم يكونوا ضمن اللائحة النهائية التي خاضت المونديال.
19 لاعباً يحافظون على مكانهم
اختار وهبي الإبقاء على مجموعة مهمة من ركائز المنتخب، في مقدمتها ياسين بونو، منير المحمدي، أحمد رضا التكناوتي، أشرف حكيمي، نصير مزراوي، مروان سعدان، عيسى ديوب، زكرياء الواحدي، أنس صلاح الدين، رضوان حلحال، عز الدين أوناحي، بلال الخنوس، أيوب بوعدي، نائل العيناوي، سمير المرابط، إسماعيل الصيباري، إبراهيم دياز، سفيان رحيمي وياسين جسيم، وهذا يعني أن وهبي لم يتجه إلى إعادة بناء المنتخب من الصفر، بل حافظ على قاعدة بشرية واسعة من المجموعة التي خاضت الاستحقاق العالمي. وتؤكد اللائحة الرسمية للفيفا أن مروان سعدان كان فعلاً ضمن قائمة المغرب في كأس العالم 2026.
سبعة أسماء خارج اللائحة الجديدة
في المقابل، غابت عن القائمة الحالية سبعة أسماء كانت ضمن اللائحة النهائية للمونديال، وهي: سفيان أمرابط، شمس الدين طالبي، شادي رياض، يوسف بلعمري، أيوب الكعبي، أمين أميموني وأمين السباعي، لكن أسباب الغياب ليست واحدة؛ فبعضها مرتبط بالإصابات، فيما يمثل غياب أمرابط حالة مختلفة بعدما أعلن اللاعب عدم رغبته في مواصلة المشاركة مع المنتخب في ظل استمرار محمد وهبي مدرباً. كما أوضح وهبي أن الماضي يمنح اللاعب الاحترام، لكنه لا يمنحه امتيازاً أو ضماناً للمشاركة.
عودة أسماء وظهور أخرى
الجديد في قائمة وهبي لا يقتصر على الوجوه الشابة، إذ تعرف المجموعة الحالية عودة نايف أكرد وعبد الصمد الزلزولي بعد غيابهما عن القائمة النهائية للمونديال بسبب ظروف الإصابات والاستبدالات التي طرأت قبل البطولة. كما حضر الحارس علاء بلعروش ضمن قائمة تضم أربعة حراس، وفي الدفاع، يظهر عبد الحميد آيت بودلال من جديد، إلى جانب علي معمر، بينما دخل أسامة ترغالين وسفيان الفاوزي حسابات وهبي في خط الوسط.
أما الهجوم، فيحمل أبرز ملامح التجديد، مع استدعاء ياسر الزابيري، عبد الله وزان وتوفيق بنطيب إلى جانب الأسماء الهجومية التي حافظت على حضورها.
الزابيري ووزان… عنوان الجيل الجديد
ويبرز اسما ياسر الزابيري وعبد الله وزان باعتبارهما من أبرز ملامح التجديد في القائمة الحالية. ويأتي استدعاء الزابيري بعد بدايته القوية مع راسينغ سانتاندير، بينما حصل وزان، البالغ 17 عاماً، على فرصة دخول حسابات المنتخب الأول، وهكذا تبدو صورة المنتخب بعد المونديال واضحة، وسيكون الاختبار الحقيقي لهذه التغييرات خلال أولى مباريات المرحلة الجديدة، أمام الغابون يوم 25 شتنبر بالرباط، وليسوتو يوم 29 شتنبر في بلومفونتين، ثم غانا ودياً يوم 4 أكتوبر بطنجة، وعندها فقط ستتضح كيفية ترجمة هذه التغييرات في اختيارات وهبي داخل الملعب.
