المتابعة: قدور الفلاحي، مراسل ماتش بريس بجهة بني ملال خنيفرة
تتجه أنظار كرة القدم الأفريقية، الأسبوع المقبل، إلى الرأس الأخضر، حيث يحتضن مؤتمر استراتيجية الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف»، خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 9 أكتوبر 2026، بمشاركة نخبة من المدربين والخبراء وأساطير اللعبة ومختلف الفاعلين في كرة القدم القارية، في محطة ترمي إلى بحث سبل تسريع تطوير اللعبة وتعزيز حضورها على الساحة العالمية.
ويبرز ضمن أجندة المؤتمر اسم الفرنسي أرسين فينغر، رئيس قسم تطوير كرة القدم العالمية بالاتحاد الدولي لكرة القدم والمدرب السابق لأرسنال، الذي سيقود حلقة نقاشية مخصصة لقراءة حصيلة المشاركة الأفريقية في كأس العالم 2026، إلى جانب عدد من المدربين الذين صنعوا حضوراً لافتاً للمنتخبات الأفريقية في أكبر محفل كروي عالمي.
وتكتسي هذه الجلسة أهمية خاصة، بالنظر إلى المشاركة التاريخية لكرة القدم الأفريقية في مونديال 2026، والتي شهدت حضوراً قوياً للمنتخبات القارية في الأدوار الإقصائية، ما يفتح النقاش حول العوامل الفنية والتنظيمية التي ساهمت في الارتقاء بالمستوى التنافسي للمنتخبات الأفريقية.
وسيكون المدرب المغربي محمد وهبي من أبرز الأسماء الحاضرة في النقاش، بعدما قاد المنتخب المغربي إلى بلوغ ربع نهائي كأس العالم 2026، في امتداد للحضور القوي للكرة المغربية على الساحة الدولية.
ومن المنتظر أن تتيح مشاركة وهبي في المؤتمر عرض التجربة المغربية من منظور فني، خصوصاً ما يتعلق بالإعداد للمنافسات الكبرى، وبناء المنتخب، وتطوير الأداء الجماعي، إلى جانب الاستفادة من الدروس التي أفرزتها المشاركة في المونديال.
وسيحظى بوبيستا باهتمام خاص، باعتباره المدرب الذي قاد منتخب الرأس الأخضر إلى مشاركة تاريخية في كأس العالم، في أول حضور للمنتخب في النهائيات.
وسيستعرض مدرب المنتخب المضيف تجربته في قيادة الفريق، والعوامل التي ساهمت في تحقيق هذه الحملة التاريخية، مستفيداً من معرفته العميقة بخصوصيات كرة القدم في بلاده، ما يجعل مداخلته إحدى المحطات المنتظرة في المؤتمر.
بدوره، يحضر حسام حسن، مدرب المنتخب المصري والمهاجم الدولي السابق، ضمن المدربين المشاركين في النقاش، بعد قيادته الفراعنة إلى حضور لافت في مونديال 2026.
وستكون التجربة المصرية حاضرة في نقاشات المؤتمر، خاصة بعد تحقيق المنتخب المصري أول انتصار له في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، فضلاً عن المواجهة المثيرة أمام الأرجنتين، والتي شهدت تقدم مصر بفارق هدفين قبل أن تتغير مجريات اللقاء في الدقائق الأخيرة.
أما الفرنسي سيباستيان ديسابر، فقد قاد منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية في عودته إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب دام 52 عاماً، قبل أن يواصل الفريق مشواره ببلوغ دور الـ16.
وتشكل تجربة ديسابر نموذجاً آخر مطروحاً للنقاش، في ظل الرغبة في استخلاص الدروس المتعلقة ببناء المنتخبات، والاستمرارية الفنية، وتحويل التأهل إلى منافسة حقيقية على المستوى العالمي.
ولا يقتصر مؤتمر «كاف» على استعراض تجارب كأس العالم، بل يهدف إلى فتح نقاش أوسع حول مستقبل كرة القدم الأفريقية، بمشاركة المدربين الرئيسيين للاتحادات الأعضاء الـ54، إلى جانب الأساطير والخبراء ومختلف الأطراف المعنية باللعبة.
ومن المنتظر أن تجمع جلسات المؤتمر بين النقاشات المفتوحة واللقاءات الفنية المغلقة بين المدربين والأطقم التقنية، فيما ستبث قناة «كاف» عدداً من الجلسات مباشرة من الرأس الأخضر، على أن يعلن الاتحاد الأفريقي لاحقاً عن البرنامج الكامل ومواعيد الجلسات التي ستُنقل على الهواء.
وهكذا، يتحول مؤتمر الرأس الأخضر إلى منصة تجمع خبرات الميدان برؤية التطوير الاستراتيجي، في محاولة لاستثمار الدروس التي أفرزها مونديال 2026 وبناء مرحلة جديدة لكرة القدم الأفريقية، يكون فيها النجاح العالمي نتيجة مشروع مستدام، وليس مجرد محطة عابرة.
