مراسل موقع ماتش بريس : بضر بنعيش
يعيش صابر بوغرين مرحلة دقيقة داخل أسوار الرجاء الرياضي، بعدما تحوّل اسمه من عنوان للإشادة إلى محور نقاش وانتقاد في أوساط جماهير الفريق الأخضر، في ظل تراجع مردوده خلال المباريات الأخيرة.
بوغرين، الذي كان يشكل نقطة ارتكاز أساسية في خط الوسط، لم يعد يقدم الإضافة ذاتها التي صنعت له مكانته داخل الفريق، سواء على مستوى بناء الهجمات أو صناعة الفرص. هذا التراجع منح الانطباع بأن الرجاء يفتقد إلى حلقة الوصل الحيوية التي كانت تضمن التوازن والفعالية في الثلث الأخير من الملعب.
ومع توالي النتائج غير المقنعة، ارتفعت أصوات الجماهير مطالبة بضرورة عودة اللاعب إلى مستواه المعهود، باعتباره أحد أبرز مفاتيح اللعب وصاحب الخبرة في التحكم في نسق المباريات، خاصة في المواجهات الكبيرة التي تتطلب شخصية قيادية داخل رقعة الميدان.
المرحلة الحالية تضع بوغرين أمام تحدٍ حقيقي لإثبات قدرته على تجاوز الضغوط النفسية والانتقادات الجماهيرية، واستعادة ثقته فوق أرضية الملعب. فالرجاء، الذي ينافس على مراكز متقدمة، في حاجة ماسة إلى خبرة لاعبيه المؤثرين، وفي مقدمتهم بوغرين، لإعادة التوازن إلى خط الوسط وصناعة الفارق في اللحظات الحاسمة.
الرهان لم يعد يقتصر على الأداء الفردي فقط، بل يرتبط أيضاً بمدى انسجامه مع المنظومة الجماعية للفريق، واستعادته لدوره المحوري في الربط بين الخطوط وخلق المساحات أمام المهاجمين.
ويبقى السؤال المطروح داخل البيت الرجاوي: هل ينجح صابر بوغرين في تحويل موجة الانتقادات إلى حافز يعيده إلى الواجهة، أم يستمر الجدل حول مردوده في قادم الجولات؟
الإجابة ستتضح مع توالي المباريات المقبلة، حيث لا مجال لإهدار المزيد من النقاط، ولا بديل عن استعادة بريق أحد أبرز عناصر خط الوسط، إذا ما أراد الرجاء مواصلة المنافسة بقوة على أهدافه هذا الموسم.
