مراسل ماتش بريس : قدور الفلاحي
في واحدة من أقوى قمم كرة القدم الوطنية على الساحة القارية، أسفرت قرعة ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم عن مواجهة مغربية خالصة تجمع بين الوداد الرياضي وأولمبيك آسفي، في ديربي يعد بالكثير من الندية والإثارة،ويختزل صراع الطموح والتاريخ داخل المستطيل الأخضر.
هذه القمة المغربية،التي تأتي في مرحلة حاسمة من المسابقة القارية، تضع الكرة الوطنية أمام سيناريو خاص،عنوانه الأبرز: تأهل مغربي مضمون إلى نصف النهائي،مقابل إقصاء قاسٍ لأحد ممثلي الكرة الوطنية،في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين.
الوداد الرياضي يدخل هذه المواجهة مسلحًا بتجربته الواسعة في المنافسات الإفريقية،وتاريخه الحافل في إدارة المواعيد الكبرى، حيث تعوّد على اللعب تحت الضغط وداخل الأجواء القارية المشحونة. ويعوّل الفريق الأحمر على توازن تشكيلته،وصلابة خطه الخلفي، إضافة إلى نجاعة لاعبيه في المباريات الإقصائية.
في المقابل،يواصل أولمبيك آسفي كتابة فصوله الجميلة في المسابقة، بعدما بصم على مسار لافت في الأدوار السابقة،مؤكّدًا أنه لم يعد ضيف شرف في المنافسات القارية. الفريق المسفيوي،الذي يلعب دون مركّبات،يرفع شعار المفاجأة،ويطمح إلى قلب الموازين وإزاحة أحد عمالقة الكرة المغربية عن طريقه نحو المربع الذهبي.
ومن المنتظر أن تُجرى مباراة الذهاب بمدينة آسفي،حيث يسعى القرش المسفيوي إلى استثمار عاملي الأرض والجمهور لتحقيق أفضلية مريحة قبل لقاء الإياب، فيما سيحتضن مركب محمد الخامس بالدار البيضاء مباراة الحسم، في أجواء يُتوقع أن تكون مشتعلة،بالنظر إلى قيمة الرهان وحساسية المرحلة.
و بعيدًا عن حسابات التأهل والإقصاء،تعكس هذه المواجهة القوة المتنامية لكرة القدم المغربية قارّيًا، وتؤكد الحضور المستمر للأندية الوطنية في الأدوار المتقدمة من المسابقات الإفريقية.كما تمثل فرصة لتسليط الضوء على التنافس الشريف بين الأندية المغربية، حين يكون الرهان قارّيًا والهدف تشريف الكرة الوطنية.
وبين خبرة الوداد وطموح آسفي، و بين حسابات الذهاب وضغط الإياب، تبقى هذه القمة المغربية مفتوحة على كل الاحتمالات.المؤكد الوحيد أن الجماهير المغربية ستكون على موعد مع ديربي إفريقي بنكهة وطنية خالصة،قد يُكتب بحروف من ذهب في ذاكرة كأس الكونفدرالية الإفريقية.
فمن يحسم العبور؟خبرة الأحمر أم جرأة القرش؟
الإجابة ستكون فوق المستطيل الأخضر حيث لا صوت يعلو فوق صوت الكرة.
