أكادير بقلم : رضوان بوطالب
عاد ملف تدبير الدعم العمومي الموجه للجمعيات الثقافية بجهة سوس ماسة إلى الواجهة، بعد توجيه عدد من الفعاليات الجمعوية والحقوقية والنقابية مراسلة رسمية إلى وزير الداخلية، تطالب فيها بفتح تحقيق إداري ومالي حول ما وصفته باختلالات محتملة في مساطر الانتقاء والتمويل.
الهيئات الموقعة أكدت في مراسلتها أن مبادرتها تأتي في إطار الحرص على صون المال العام وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، معتبرة أن الشفافية في تدبير الدعم العمومي تشكل ضمانة أساسية لتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين الثقافيين بالجهة.
وبحسب مضمون المراسلة، فإن جمعية تُدعى “مركز سوس ماسة للتنمية الثقافية” أصبحت محل تساؤلات متزايدة، على خلفية تكرار إعلانات فتح باب الترشيح أمام الجمعيات الحاملة لمشاريع ثقافية وفنية، دون نشر نتائج واضحة أو تقديم توضيحات رسمية بشأن مآل الملفات السابقة.
كما أشارت الهيئات إلى ما اعتبرته غيابًا للتواصل المؤسساتي الكافي مع الجمعيات المعنية، خاصة في ظل تكبد هذه الأخيرة مصاريف إعداد مشاريع وملفات إدارية وتقنية، دون توصلها بإجابات معللة بالقبول أو الرفض، وهو ما قد يؤثر – حسب تعبيرها – على مناخ الثقة بين الإدارة والمجتمع المدني.
المراسلة تضمنت كذلك دعوة صريحة إلى إخضاع مساطر الانتقاء والتمويل لافتحاص دقيق، مع تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حال ثبوت أي خروقات، إلى جانب المطالبة بتعليق الدعم العمومي المرتبط بالجمعية موضوع الجدل إلى حين انتهاء التحقيق.
في المقابل، يرى متتبعون للشأن الثقافي بالجهة أن المرحلة تقتضي توضيحًا رسميًا من الجهات المعنية لرفع أي لبس، وضمان استمرارية البرامج الثقافية في إطار من الشفافية والوضوح، بما يحفظ صورة العمل الجمعوي ويعزز الثقة في آليات تدبير الشأن العام.
ويُنتظر أن تعرف القضية تفاعلات جديدة خلال الأيام المقبلة، في ظل تصاعد النقاش حول آليات توزيع الدعم العمومي وسبل تطويرها، بما يحقق العدالة والنجاعة ويخدم الدينامية الثقافية بجهة سوس ماسة.


