المتابعة : عادل الرحموني
لم يكن اجتماع المكتب المديري لـ الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم برئاسة فوزي لقجع لقاءً بروتوكولياً عادياً، بل محطة مفصلية حملت أكثر من رسالة في سياق رياضي وتنظيمي دقيق، داخلياً وخارجياً.
البلاغ الصادر عقب الاجتماع عكس توجهاً واضحاً نحو إدارة المرحلة بمنطق مؤسساتي قائم على التخطيط الاستباقي، وليس بمنطق رد الفعل.
وأكد الاجتماع أن الموسم الكروي الحالي يُعد استثنائياً، نظراً لتزامنه مع عدة استحقاقات قارية وإقليمية كبرى، من بينها:
• كأس إفريقيا للاعبين المحليين
• كأس العرب
• كأس إفريقيا للأمم
هذا التراكم في المواعيد يفرض تخطيطاً متعدد المسارات، سواء على مستوى المنتخبات الوطنية أو على صعيد تدبير البرمجة المحلية، وهو ما يعكس وعياً بأهمية التنسيق بين الرهانات القارية والمنافسات الوطنية.
من بين أبرز النقاط التي حملها الاجتماع، التأكيد على أن ملف كأس إفريقيا للأمم لم يُغلق بعد، مع الإعلان عن تخصيص اجتماع خاص للتقييم الشامل.
كما تم التشديد على مواصلة المسار القانوني بخصوص ما اعتُبر قرارات مجحفة صادرة عن لجنة الانضباط التابعة لـ الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، في خطوة تعكس بعداً سيادياً واضحاً في الدفاع عن مصالح الكرة الوطنية عبر القنوات القانونية المعتمدة.
هذا التوجه يُبرز اعتماد الجامعة على آليات التقاضي الرياضي والمؤسساتي بدل الاكتفاء بالمواقف الإعلامية.
وعلى المستوى الداخلي، شكلت تعديلات قوانين العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية محوراً مهماً في النقاش، خاصة ما يتعلق بـ:
• تنظيم الجموع العامة
• تدقيق شروط الانخراط
• مراقبة معايير الأهلية
وهي مؤشرات على رغبة واضحة في تعزيز الحكامة والرقابة المؤسساتية داخل المنظومة الاحترافية، بما ينسجم مع متطلبات الشفافية والتدبير الحديث.
كما تم الإشارة إلى صعوبات البرمجة، والمصادقة على مقترح إتمام البطولة في موعدها المحدد، يعكس إدراكاً بأن انتظام المنافسة واحترام الجدولة الزمنية عنصران أساسيان في مصداقية المشروع الكروي الوطني.
فالاستقرار البرنامجي لا يتعلق فقط بالجوانب التقنية، بل يرتبط بصورة الدوري المغربي وقيمته التسويقية والتنظيمية.
ومن خلال قراءة شاملة للبلاغ، يمكن استخلاص ثلاث أولويات واضحة تؤطر المرحلة المقبلة:
1. الدفاع القانوني خارجياً
2. الانضباط التنظيمي داخلياً
3. التحضير الهادئ لاستحقاقات قارية ثقيلة
