مباشرة من الملعب الشرفي بوجدة مراسل موقع ماتش بريس : مالكي عيسي
شهد الملعب الشرفي بمدينة وجدة أجواءً مشحونة قبل مواجهة مولودية وجدة وضيفها اتحاد أبي الجعد، مساء يوم السبت 28 فبراير 2026، ضمن الجولة 17 من الدوري المغربي الاحترافي القسم الثاني لكرة القدم، حيث بدا الملعب شبه خالٍ بسبب مقاطعة فصيل “فيصل بريغاد وجدة” احتجاجًا على الأداء والنتائج السلبية للفريق.
وجاءت هذه المقاطعة على خلفية التوتر الذي طبع علاقة بعض الأنصار بمدرب الفريق خلال الأيام الماضية، بعدما تطورت الخلافات إلى تبادل للاتهامات والسب والشتم، ما عمّق حالة الاحتقان داخل البيت الوجدي. كما عبّرت فئات واسعة من الجماهير عن استيائها من النتائج السلبية، مطالبة برحيل الطاقم التقني.
ودخلت مولودية وجدة اللقاء بالقمصان البيضاء، مقابل ظهور اتحاد أبي الجعد بالزي الأسود. ومنذ صافرة البداية، حاول أصحاب الأرض فرض إيقاعهم بحثًا عن هدف مبكر.
في الدقيقة الخامسة، أضاع أحد لاعبي المولودية أولى الفرص السانحة للتسجيل، قبل أن يسدد يوسف حفيضي كرة قوية في الدقيقة السابعة لم تُترجم إلى هدف.
وعند الدقيقة (12) توغل اللاعب نيوخور با (Niokhor Ba) داخل منطقة الجزاء، في لقطة طالب خلالها لاعبو المولودية بركلة جزاء، غير أن الحكم أمر بمواصلة اللعب.
تواصل ضغط الفريق الوجدي في الدقيقة (14) لكن دفاع اتحاد أبي الجعد وحارسه كانا في المكان المناسب لإحباط المحاولات.
ورغم أفضلية أصحاب الأرض، كاد الضيوف أن يباغتوا المولودية في الدقيقة (35) غير أن الفرصة ضاعت. وفي الوقت بدل الضائع (3 دقائق) سنحت أخطر فرصة للضيوف في الدقيقة (48) بعد مراوغة للحارس، إلا أن الكرة مرت بجانب المرمى بغرابة، لينتهي الشوط الأول بالتعادل الأبيض (0-0) وسط تذمر واضح من الجماهير القليلة الحاضرة

مع بداية الشوط الثاني، دخل الفريقان دون تغييرات، لكن المنحى تغير سريعًا. ففي الدقيقة (54) تمكن ياسين بابا من افتتاح التسجيل لاتحاد أبي الجعد مستغلًا ارتباكًا دفاعيًا.
ولم تمضِ سوى دقيقة واحدة حتى عاد اللاعب نفسه ليضيف الهدف الثاني في الدقيقة (55) مستفيدًا من أخطاء متكررة في دفاع المولودية، ما أربك حسابات أصحاب الأرض.
أمام هذا الوضع، أجرى مدرب المولودية تغييرين دفعة واحدة في الدقيقة (57) في محاولة لتدارك الموقف، غير أن الأداء ظل باهتًا رغم بعض المحاولات، أبرزها في الدقيقة (73) حين تألق حارس اتحاد أبي الجعد وتصدى لانفراد خطير.
وشهدت الدقيقة (62) توقفًا مؤقتًا بعد تعرض أحد لاعبي اتحاد أبي الجعد لإغماء، قبل أن تُستأنف المباراة بشكل طبيعي.
وفي الوقت الذي كان فيه الفريق الوجدي يبحث عن تقليص الفارق، استغل اتحاد أبي الجعد المساحات الشاسعة في الخط الخلفي، ليعمّق الفارق بهدف ثالث في الدقيقة (90) مؤكدًا تفوقه واستحقاقه للنقاط الثلاث.
وأطلق الحكم صافرة النهاية معلنًا فوز اتحاد أبي الجعد بثلاثية نظيفة (3-0) في قلب الملعب الشرفي، نتيجة ثقيلة زادت من غضب الشارع الرياضي الوجدي، وفتحت الباب أمام تساؤلات مشروعة حول مستقبل الطاقم التقني، في ظل استمرار نزيف النقاط وتراجع الأداء.
هزيمة تُعمّق الجراح، وتضع مولودية وجدة أمام مفترق طرق حاسم في ما تبقى من الموسم.
