مراسل موقع ماتش بريس : بضر بنعيش
تسود حالة من الترقب داخل الأوساط الكروية في السنغال، في ظل مؤشرات متزايدة على إمكانية مراجعة قرار التصعيد القانوني، عقب الطعن في قرار لجنة الاستئناف التابعة لـالاتحاد الإفريقي لكرة القدم، مع استبعاد اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية، تفاديًا لتعقيدات قانونية ورياضية محتملة.
وتخشى الجهات المشرفة على الكرة السنغالية من سيناريو تصعيدي قد تكون له تداعيات ثقيلة، من بينها احتمال التعرض لعقوبات تأديبية قد تصل إلى الإقصاء من النسخة المقبلة من كأس الأمم الإفريقية، إضافة إلى غرامات مالية وإجراءات تنظيمية صارمة.
ويستند هذا القلق إلى لوائح تنظيمية داخل “الكاف”، تتيح فرض عقوبات في حالات الإخلال بسير المباريات أو الانسحاب، وهو ما قد يُستحضر في حال تعقّد المسار القانوني للنزاع.
في المقابل، يشكل الملف القانوني المدعوم من الجانب المغربي عامل ضغط إضافي، حيث يبدو أن خيارات الدفاع لدى الاتحاد السنغالي تظل محدودة، خاصة إذا ما تم نقل القضية إلى مستويات أعلى من التقاضي.
كما يبرز معطى إجرائي مهم، يتمثل في احتمال رفض أي طعن أمام “الطاس” من الناحية الشكلية، بسبب عدم استيفاء شرط التدرج في مساطر التقاضي، وفق ما تنص عليه المادة R47 من قانون المحكمة، والتي تُلزم باستنفاد جميع مراحل الطعن داخل الهياكل المختصة قبل اللجوء إلى القضاء الرياضي الدولي.
وفي ضوء هذه المعطيات، يبدو أن خيار التهدئة والتراجع عن التصعيد القضائي يظل الأقرب داخل دوائر القرار في السنغال، في محاولة لتفادي مخاطر قد تترتب عنها تبعات قانونية ورياضية أكثر كلفة من الوضع الحالي.
