مراسل موقع ماتش بريس : بضر بنعيش
قدّم المنتخب المغربي أول اختبار له تحت قيادة المدرب الجديد محمد وهبي خلال المواجهة الودية ضد منتخب الإكوادور في مدريد، لتكشف المباراة عن تحولات تكتيكية واضحة مقارنة بالفترة السابقة، مع مؤشرات إيجابية لبناء هوية لعب جديدة تواكب طموحات “أسود الأطلس” قبل كأس العالم 2026.
واعتمد وهبي على أسلوب لعب مباشر من الخلف، مع تمريرات طويلة من حارس المرمى ياسين بونو، وغياب المهاجم الصريح، مع توظيف لاعبين مزدوجي المهام في وسط الميدان مثل محمد حريمات ونائل العيناوي، مما أتاح لهم حرية هجومية كبيرة على الأطراف.
كما منحت فلسفة وهبي الهجومية مزيدًا من الحرية للأطراف عبر كل من أشرف حكيمي وعبد الصمد الزلزولي وإبراهيم دياز، ما ساهم في تنويع خيارات الهجوم وخلق مساحات للمرتدات.
ورغم التنوع التكتيكي، واجه المنتخب المغربي صعوبات أمام الضغط المكثف من الإكوادور، خاصة في بناء الهجمات من الخلف، إلا أن “أسود الأطلس” نجحوا في العودة في المباراة عبر كرة ثابتة، ما يعكس قدرة اللاعبين على التأقلم مع الأسلوب الجديد.
وتبرز فلسفة وهبي عناصر مثل بلوك متوسط، تضييق المساحات، هجمات مرتدة، ومرونة تكتيكية في وسط الميدان، مع حضور قوي للأطراف، في مؤشر واضح لبداية بناء هوية جديدة للمنتخب تتطلب الوقت والانسجام للوصول إلى الفعالية المرجوة.
وقدمت هذه المواجهة الودية مؤشرات إيجابية على أن المنتخب المغربي يسير في الاتجاه الصحيح تحت قيادة محمد وهبي، مع التركيز على تطوير الانسجام التكتيكي بين اللاعبين، والاستفادة من المرونة في وسط الميدان والأطراف، تمهيدًا لتحقيق نتائج إيجابية في الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2026
