مراسلة موقع ماتش بريس : إيمان بنعلي
في ليلة كروية مشتعلة على أرضية مركب الأمير مولاي الحسن، بصم الفتح الرياضي على انتصار ثمين أمام الوداد الرياضي بهدف دون رد، مساء يوم الجمعة 03 مارس 2026، ضمن مؤجل الجولة العاشرة من الدوري المغربي الإحترافي الأول لكرة القدم، في مواجهة حبست الأنفاس حتى دقائقها الأخيرة.
منذ صافرة البداية، بدا واضحا أن الفريق الأحمر حضر بنية هجومية صريحة، حيث حاول فرض إيقاعه مبكرا و الضغط على دفاع أصحاب الأرض. و كاد الوداد أن يباغت الجميع بهدف أول في حدود الدقيقة 20 عبر بنيدر، لكن كرته مرت قريبة جدا من القائم، في إنذار مبكر لمرمى الحارس لكرد. و رغم اندفاع الوداد، اصطدم بتنظيم دفاعي محكم من الفتح، الذي أحبط كل المناورات و اعتمد على صلابة خطه الخلفي.
الفتح بدوره لم يكتف بالدفاع، بل بادر إلى الرد بهجمات منظمة، أبرزها محاولات أيوب مولوع الذي أقلق الحارس المهدي بنعبيد بتسديدات خطيرة، خاصة في الدقيقتين 28 و 32. و مع اقتراب نهاية الشوط الأول، رفع الفريق الرباطي من نسق هجماته، و كاد لامين دياكيتي أن يفتتح التسجيل برأسية مرت فوق العارضة، قبل أن يعود بمحاولة أخرى لم تجد طريقها للشباك. لينتهي النصف الأول بلا أهداف رغم الفرص المتبادلة.
في الشوط الثاني، حافظت المباراة على نفس الوتيرة التنافسية، لكن الفتح بدا أكثر إصرارا على الوصول إلى المرمى، حيث كثف ضغطه الهجومي وفرض سيطرته تدريجيا. و في الدقيقة 61، اقترب مولوع مجددا من هز الشباك بضربة رأسية قوية، غير أن تألق بنعبيد حال دون ذلك.
و لم يتأخر الفتح كثيرا في ترجمة أفضليته، إذ نجح لامين دياكيتي في الدقيقة 63 في فك شفرة الدفاع الودادي، بعد تسديدة ذكية من خارج المنطقة أربكت الحارس و استقرت في الشباك، مانحة التقدم لفريقه وسط فرحة جماهيرية عارمة.
بعد الهدف، حاول الوداد العودة في النتيجة، لكن افتقد للنجاعة و الحلول الهجومية أمام تماسك دفاعي كبير للفتح بقيادة المدرب سعيد شيبا، الذي أغلق كل المنافذ بإحكام. و رغم إضافة ثماني دقائق كوقت بدل الضائع، لم تتغير النتيجة، حيث كاد الفتح أن يعزز تقدمه في المرتدات، بينما ظل الوداد يبحث عن هدف التعادل دون جدوى.
