متابعة – عادل الرحموني
يبدو أن تجربة الدولي المغربي ياسر زابيري مع ستاد رين لم تنطلق بالشكل المنتظر، وذلك بعد أشهر قليلة فقط من انتقاله خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، وسط تساؤلات حول مستقبله داخل الفريق.
وكان النادي الفرنسي قد تعاقد مع زابيري مقابل حوالي 10 ملايين يورو قادمًا من فاماليكاو، لتعويض رحيل كادر مييتي، مستفيدًا من المستويات اللافتة التي قدمها اللاعب، خاصة خلال كأس العالم تحت 20 سنة.
غير أن الواقع لم يكن في مستوى التطلعات، حيث لم تتجاوز مشاركات اللاعب 26 دقيقة فقط منذ شهر فبراير 2026، في ظل اعتماد محدود من المدرب فرانك هايس، ما يعكس صعوبة تأقلمه مع أجواء الدوري الفرنسي.
ورغم الموهبة التي يتمتع بها زابيري، والتي صقلها داخل أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، إلا أن الطاقم التقني للفريق يرى أن اللاعب لا يزال بحاجة إلى تطوير عدة جوانب، خصوصًا:
• القوة البدنية
• التمركز التكتيكي
• الانسجام مع نسق اللعب في “الليغ 1”
وهي عناصر أساسية لفرض الذات داخل أحد أقوى الدوريات الأوروبية.
وأمام هذا الوضع، تتجه إدارة رين نحو خيار إعارة اللاعب خلال الموسم المقبل، بهدف منحه فرصة أكبر للعب واكتساب الثقة في بيئة أقل ضغطًا، تساعده على استعادة مستواه وتطوير إمكانياته.
تجربة زابيري تعكس مرة أخرى أن الانتقال إلى أوروبا لا يضمن النجاح الفوري، بل يتطلب صبرًا وتدرجًا في التطور، خاصة بالنسبة للاعبين الشباب.
الموهبة موجودة، لكن الطريق نحو التألق يمر عبر العمل المستمر والاستفادة من الفرص القادمة. الكرة الآن في ملعب زابيري: إما استغلال تجربة الإعارة للعودة بقوة… أو الاستمرار في دائرة التهميش.

