مراسل موقع ماتش بريس : بضر بنعيش
تشهد تذاكر قمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا ارتفاعاً قياسياً، ما يعكس تحولات عميقة في اقتصاد كرة القدم ويثير جدلاً واسعاً بين الجماهير.
وفقاً لتقارير إعلامية فرنسية، وصلت أسعار التذاكر إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تبدأ أقل التذاكر سعراً من نحو 495 يورو، بينما لا تقل تكلفة الحصول على مقعدين متجاورين عن 1000 يورو، في حين بلغ سعر حزمة مكونة من أربعة مقاعد في مواقع مميزة داخل ملعب حديقة الامراء في العاصمة الفرنسية ما يصل إلى 9440 يورو.
هذا الارتفاع الحاد في الأسعار يعكس الطلب الهائل على المباراة المرتقبة في دوري أبطال أوروبا، خاصة مع القيمة الفنية الكبيرة للفريقين وتاريخهما القاري. ومع ذلك، يثير هذا الارتفاع تساؤلات واسعة حول مستقبل حضور الجماهير في المدرجات، في ظل تحول التذاكر إلى سلعة استثمارية تخضع للمضاربة أكثر من كونها وسيلة لمتابعة كرة القدم.
يرى مراقبون أن هذه الظاهرة ليست جديدة بالكامل، لكنها بلغت ذروتها في السنوات الأخيرة مع توسع منصات إعادة البيع، التي أتاحت للبعض تحقيق أرباح ضخمة عبر إعادة طرح التذاكر بأسعار تفوق قيمتها الأصلية عدة مرات، مستفيدين من شغف الجماهير بالمباريات الكبرى.
في المقابل، تتصاعد الانتقادات من جانب المشجعين الذين يعتبرون أن كرة القدم، التي لطالما ارتبطت بالطبقات الشعبية، باتت تتحول تدريجياً إلى تجربة نخبوية، لا يستطيع الوصول إليها سوى القادرين على دفع مبالغ باهظة، ما يهدد بفقدان جزء من هويتها الجماهيرية.
