المتابعة : عادل الرحموني
في خطوة وُصفت بالحاسمة وتعكس تحولًا واضحًا في فلسفة كرة القدم الحديثة، صادق مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) بالإجماع على مجموعة من التعديلات الجديدة، بناءً على مقترحات من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بهدف تعزيز الانضباط ومحاربة السلوكيات غير الرياضية داخل المستطيل الأخضر.
التعديل الأبرز في القوانين الجديدة يتمثل في اعتبار تغطية الفم لإخفاء عبارات عنصرية أو مسيئة سببًا مباشرًا لإشهار البطاقة الحمراء في وجه اللاعب، في رسالة قوية تؤكد أن كرة القدم لم تعد تتسامح مع أي مظاهر تمييز أو إساءة.
هذا القرار يأتي في إطار سياسة صارمة تهدف إلى القضاء على السلوكيات العنصرية داخل الملاعب، وتعزيز قيم الاحترام والمساواة بين اللاعبين.
ولم تقتصر التعديلات على الجانب التمييزي فقط، بل شملت أيضًا منح الحكام صلاحية طرد أي لاعب يغادر أرضية الميدان احتجاجًا على قرارات التحكيم، وذلك وفق تقدير الحكم والجهة المنظمة للمباراة.
ويهدف هذا الإجراء إلى ضبط الانضباط داخل المباريات، وحماية سلطة الحكام من أي تصرفات قد تؤثر على سير اللقاء أو تخلق حالة من الفوضى داخل أرضية الملعب.
هذه التعديلات لا تُعتبر مجرد تحديثات تقنية في قانون اللعبة، بل تعكس توجهًا جديدًا من الفيفا نحو جعل الانضباط والسلوك الرياضي جزءًا أساسيًا من روح كرة القدم، وليس فقط الأداء داخل المستطيل الأخضر.
كما تأتي هذه الخطوة في ظل تزايد بعض الممارسات التي حاولت الالتفاف على القوانين أو التأثير على مجريات المباريات بطرق غير مباشرة.
ومن المنتظر أن يتم اعتماد هذه التعديلات بشكل رسمي في المنافسات الدولية القادمة، وعلى رأسها كأس العالم 2026، ما يعني أن النسخة المقبلة من المونديال قد تشهد تطبيقًا صارمًا لهذه القوانين الجديدة.
وبذلك، تتجه كرة القدم العالمية نحو مرحلة أكثر انضباطًا، حيث لن يُعاقب اللاعب فقط على الأخطاء داخل اللعب، بل أيضًا على كل سلوك غير رياضي أو تصرفات تمس روح المنافسة.
