مراسل موقع ماتش بريس – أحمد المقضاوي
تعيش مجموعة من الأندية العريقة بمدينة الدار البيضاء وضعية صعبة خلال الموسم الكروي الحالي، بعدما وجدت نفسها مهددة بالنزول إلى أقسام أدنى، في مشهد أثار قلق الجماهير والمتابعين للشأن الكروي الوطني.
وتتصدر كل من الاتحاد البيضاوي، والرشاد البرنوصي، والراسينغ البيضاوي قائمة الأندية التي تمر بفترة حرجة، رغم اختلاف الأقسام التي تنشط بها، لكنها تشترك في معاناة واحدة عنوانها “تفادي السقوط”.
لطالما شكلت هذه الفرق جزءًا من هوية الكرة البيضاوية، حيث ساهمت في صناعة نجوم بارزين وكتبت صفحات مشرقة في تاريخ كرة القدم المغربية. غير أن واقعها الحالي يعكس تراجعًا واضحًا على مستوى النتائج والاستقرار.
فريق الاتحاد البيضاوي، الذي سبق له التألق قارياً، يجد نفسه اليوم في وضعية معقدة، شأنه شأن الرشاد البرنوصي والراسينغ البيضاوي، اللذين يعانيان بدورهما من تذبذب الأداء وغياب النتائج الإيجابية.

يرى متابعون أن هذا التراجع لا يعود إلى سبب واحد، بل هو نتيجة تراكمات لعدة عوامل، من أبرزها:
- الأزمات المالية الخانقة
- غياب الاستقرار الإداري والتقني
- ضعف البنيات التحتية
- قلة الدعم والاستثمار
- تغير متطلبات كرة القدم الحديثة
فكرة القدم اليوم لم تعد تعتمد فقط على التاريخ، بل أصبحت رهينة التخطيط المحكم والإمكانيات الكبيرة، وهو ما تفتقده هذه الأندية في الوقت الراهن.
تُعد مدينة الدار البيضاء القلب النابض لكرة القدم الوطنية، بفضل جماهيرها العريضة ومواهبها الغزيرة، غير أن تراجع عدد من أنديتها التاريخية يطرح تساؤلات عميقة حول مستقبل الكرة في العاصمة الاقتصادية.
فبعدما كانت المدينة تزخر بفرق قوية تنافس على الألقاب، أصبح بعض ممثليها يصارعون من أجل البقاء، في تحول لافت يعكس حجم التحديات التي تواجه الكرة المحلية.

رغم كل الصعوبات، تظل جماهير هذه الأندية وفية، تساند فرقها في مختلف الظروف، وتؤمن بقدرتها على العودة إلى الواجهة واستعادة أمجاد الماضي.
فأندية مثل الاتحاد البيضاوي، الرشاد البرنوصي، والراسينغ البيضاوي ليست مجرد فرق كرة قدم، بل هي جزء من ذاكرة جماعية وتاريخ رياضي عريق، لا يمكن أن يُمحى بسهولة.
