مراسل موقع ماتش بريس : عيسى المالكي
خيّب الجيش الملكي آمال الجماهير المغربية، بعدما خسر نهائي دوري أبطال إفريقيا أمام ماميلودي صان داونز، في مباراة احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، يوم الأحد 24 ماي 2026، وشهدت أجواءً حماسية وحضورًا جماهيريًا كبيرًا.
دخل الفريق المغربي اللقاء بعزيمة كبيرة لقلب تأخره في مباراة الذهاب، مدعومًا بجماهير غفيرة حجّت من مختلف مدن المملكة. ورغم الضغط الهجومي منذ الدقائق الأولى، إلا أن التسرع وغياب التركيز حالا دون ترجمة الفرص إلى أهداف.
وفي الدقيقة 40، تحصل الجيش الملكي على ركلة جزاء بعد الرجوع إلى تقنية “الفار”، نجح اللاعب حريمات في تحويلها إلى هدف، أعاد الأمل للجماهير وأشعل مدرجات الرباط.
لم تدم فرحة الأنصار طويلًا، إذ استغل ماميلودي صان داونز خطأ دفاعيًا قاتلًا وسجل هدف التعادل في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، ليُعقد مهمة الفريق المغربي الذي ظل متأخرًا في مجموع المباراتين.

في الشوط الثاني، حاول الجيش الملكي العودة في النتيجة، وسط صراعات بدنية قوية واحتجاجات متكررة أثرت على تركيز اللاعبين.
وعند الدقيقة 77، أعلن الحكم عن ركلة جزاء ثانية بعد العودة إلى “الفار”، لتُمنح فرصة ذهبية لإحياء الحلم، لكن حريمات أضاعها وسط ذهول الجماهير، لتضيع معها آمال التتويج.
حافظ الفريق الجنوب إفريقي على نتيجة التعادل حتى صافرة النهاية، ليُتوّج بلقب دوري أبطال إفريقيا، مستفيدًا من فوزه ذهابًا، في حين خيّم الحزن على الجماهير المغربية التي كانت تأمل في استعادة اللقب القاري.
أعادت هذه الخسارة إلى الأذهان نهائيات مؤلمة عاشتها الكرة المغربية، وفتحت باب المقارنة مع إنجازات الرجاء الرياضي والوداد الرياضي، اللذين بصما على حضور قوي قارياً بفضل الخبرة والتجربة في مثل هذه المواعيد الكبرى.
خسارة مؤلمة للجيش الملكي، لكنها تحمل دروسًا مهمة للمستقبل، أبرزها ضرورة التعامل بتركيز أكبر مع التفاصيل الصغيرة في المباريات النهائية، التي غالبًا ما تُحسم بجزئيات دقيقة.


