مراسل موقع ماتش بريس : مالكي عيسى
لم تعد كرة القدم مجرد أداة للعب داخل المستطيل الأخضر، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من التطور التكنولوجي الذي يشهده عالم الساحرة المستديرة. فمنذ نهائيات كأس العالم 1970 بالمكسيك، اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” كرة رسمية موحدة لكل نسخة من البطولة، يتم تصميمها خصيصًا لتعكس هوية الدولة أو الدول المستضيفة، مع الاستفادة من أحدث التقنيات والمواد المتطورة لتحسين جودة اللعب ودقة التحكيم.
وكانت أول كرة رسمية موحدة في تاريخ المونديال تحمل اسم. تيلستار والتي صممتها شركة أديداس من الجلد الطبيعي. وتميزت بألوانها البيضاء والسوداء التي ساعدت على تحسين وضوحها على شاشات التلفزيون، في خطوة شكلت آنذاك نقلة نوعية في عالم كرة القدم.
ومع التطور التكنولوجي المستمر، شهدت بطولة كأس العالم قطر 2022 استخدام أول كرة ذكية في تاريخ المونديال، مزودة بتقنيات حديثة ساهمت في دعم قرارات الحكام وتعزيز دقة التحكيم.
واليوم، تستعد الجماهير العالمية لاكتشاف الكرة الرسمية الجديدة لكأس العالم 2026 التي ستقام لأول مرة بشكل مشترك بين ثلاث دول هي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك. وقد أطلقت “فيفا” على الكرة الجديدة اسم تريوندا وهي من تصميم شركة أديداس، الشريك الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم منذ أكثر من 56 عامًا.
وأكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، خلال تقديم الكرة الرسمية، أن “تريوندا” تمثل مفهوم الوحدة والتعاون بين الدول الثلاث المستضيفة للبطولة. ويعني اسم “تريوندا” بالإسبانية “ثلاث موجات”، في إشارة رمزية إلى الشراكة التاريخية بين كندا والمكسيك والولايات المتحدة في تنظيم الحدث العالمي.
وتحمل الكرة تصاميم ورموزًا تعبر عن هوية الدول المستضيفة؛ حيث تظهر ورقة القيقب رمزًا لكندا، والنسر رمزًا للمكسيك، والنجمة رمزًا للولايات المتحدة الأمريكية، في مزيج يعكس التنوع الثقافي والجغرافي للدول الثلاث.
وتُعد تريوندا ثاني كرة ذكية تعتمدها “فيفا” في كأس العالم، إذ زُودت بشريحة استشعار إلكترونية متطورة ونظام متقدم لإرسال البيانات، إضافة إلى بطارية دقيقة مدمجة داخل هيكل الكرة. وتتيح هذه التقنية تتبع حركة الكرة وسرعتها واتجاهها بشكل لحظي، مع تحديد لحظة لمس اللاعبين لها بدقة عالية.
كما ترتبط الكرة مباشرة بتقنيات حكم الفيديو المساعد (VAR) حيث ترسل البيانات الفورية إلى غرفة المراجعة، مما يساعد الحكام في اتخاذ قرارات أكثر دقة بشأن حالات التسلل ولمسات اليد وعبور الكرة لخط المرمى وغيرها من الحالات التحكيمية المعقدة.
ويرى العديد من المتابعين أن “تريوندا” تمثل خطوة جديدة نحو مستقبل أكثر تطورًا في كرة القدم، حيث تساهم التكنولوجيا الحديثة في تحقيق العدالة التحكيمية وتقليل الأخطاء، بما يضمن منافسة أكثر نزاهة وإثارة خلال نهائيات كأس العالم 2026
فهل ستكون… تريوندا… أحد أبرز نجوم المونديال المقبل؟ الأيام وحدها كفيلة بالإجابة عن هذا السؤال، لكن المؤكد أن التكنولوجيا ستلعب دورًا أكبر من أي وقت مضى في صناعة تاريخ كرة القدم العالمية…..

