■ المتابعة : عادل الرحموني
في مشهد احتفالي يعكس عمق القيم الأولمبية وروحها الجامعة، شهدت مدينة ميلانو الإيطالية لقاءً رمزياً مميزاً بين تميمتي حدثين أولمبيين مرتقبين في عام 2026، هما “أيو” تميمة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية للشباب داكار 2026، و“تينا” إحدى تميمتي الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو كورتينا 2026.
اللقاء لم يكن مجرد ظهور احتفالي، بل جسّد رابطاً معنوياً بين قارتين، وبين جيلين من الأحلام والطموحات التي ستتلاقى تحت راية الرياضة في عام 2026.
قبل 250 يوماً من انطلاق أول دورة أولمبية تقام على أرض القارة الإفريقية، حلّت “أيو” ضيفة على احتفالات ميلانو، حيث بدأت جولتها أمام أسوار قلعة سفورزا (كاستيلو سفورزيسكو)، ثم في ساحة ساحة الدومو الشهيرة، وسط حضور جماهيري متنوع من مختلف أنحاء العالم.
هناك، عرّفت “تينا” ضيفتها على أجواء الألعاب الشتوية واحتفالاتها النابضة بالحياة، في مشهد احتفى بالوحدة وتلاقي الثقافات، وهي جوهر الرسالة الأولمبية.

اسم “أيو”، الذي يعني “الفرح” بلغة اليوروبا، لم يكن اختياراً عابراً؛ فهو يرمز إلى طاقة الشباب السنغالي وحماسه، وإلى روح التفاؤل التي تسعى داكار إلى بثّها في أولمبياد الشباب 2026.
“تينا”، إحدى تميمتي ميلانو كورتينا 2026، تجسد الروح الإيطالية المتجددة، والمولودة من قلب الجبال، لكنها تنبض بالحياة في المدن أيضاً. خلال اللقاء، حملت رسالة صمود وتضامن، لاقت صدى واسعاً بين الحاضرين.
وقد أتاح هذا اللقاء فرصة لتبادل الرمزية بين الحدثين: من قمم الدولوميت وفالتلينا المغطاة بالثلوج في إيطاليا، إلى شوارع داكار النابضة بالحياة في السنغال.
وخلال إقامتها في ميلانو، زارت “أيو” الشريكين الأولمبيين العالميين TCL وSamsung، في إطار تعزيز التعاون والدعم للأحداث الأولمبية المقبلة.
ووصلت “أيو” إلى ميلانو قبل أيام قليلة من إسدال الستار على ألعاب ميلانو كورتينا، في لحظة انتقال رمزية للشعلة المعنوية نحو داكار، التي ستكتب اسمها في التاريخ كأول مدينة إفريقية تحتضن حدثاً أولمبياً بهذا الحجم.

وستقام دورة الألعاب الأولمبية للشباب داكار 2026 في الفترة الممتدة من 31 أكتوبر إلى 13 نوفمبر 2026، بمشاركة 2700 رياضي شاب لا تتجاوز أعمارهم 17 عاماً.
وستتوزع المنافسات على ثلاث مناطق رئيسية:
• داكار
• ديامنياديو
• سالي
ويمثل هذا الحدث محطة مفصلية في تاريخ الحركة الأولمبية، حيث يضع الشباب الإفريقي في قلب المشهد الرياضي العالمي، ويؤكد أن الرياضة قادرة على مدّ الجسور بين الشعوب وصناعة مستقبل أكثر إشراقاً.
من قمم إيطاليا البيضاء إلى سواحل السنغال الدافئة، يبقى الشباب القلب النابض للحركة الأولمبية. لقاء “أيو” و“تينا” لم يكن مجرد صورة تذكارية، بل رسالة عالمية مفادها أن الرياضة توحّد، وأن الأحلام لا تعترف بالحدود الجغرافية.
