مراسل موقع ماتش بريس : بضر بنعيش
يعيش الفتح الرباطي مرحلة صعبة اتسمت بتراجع النتائج وغياب الاستقرار، ما أثار موجة واسعة من القلق والاستياء داخل محيط النادي وبين جماهيره. هذا الوضع لم يأتِ من فراغ، بل يُعزى إلى اختلالات واضحة في التسيير وافتقار لقرارات حاسمة قادرة على إعادة الفريق إلى سكته الصحيحة.
ويبدو أن الفريق فقد جزءًا كبيرًا من هويته التنافسية التي طالما ميزته، في ظل غياب مشروع رياضي واضح المعالم، مقابل اعتماد مقاربة يغلب عليها الطابع المالي أكثر من البناء التقني طويل الأمد. كما أن التفريط المتكرر في عناصر شابة وموهوبة دون تعويض فعلي زاد من تعميق الأزمة وأضعف التركيبة البشرية للفريق.
من جهة أخرى، يشعر العديد من المتابعين بأن طريقة إدارة النادي تفتقر إلى القرب من نبض المدينة وتطلعات جماهيرها، وهو ما انعكس في قرارات وُصفت بالارتجالية وغير المنسجمة مع تاريخ النادي ومكانته. فالفتح، بالنسبة لأنصاره، ليس مجرد مؤسسة تُدار بمنطق الأرقام، بل رمز رياضي يمثل العاصمة وجمهورًا عريضًا ينتظر فريقًا قادرًا على المنافسة.
وتتعالى الأصوات المطالبة بخروج رسمي يوضح حقيقة الوضع داخل النادي وخارطة الطريق للمرحلة المقبلة، مع الدعوة إلى قرارات جريئة تعيد الثقة وتضع حدًا لحالة الغموض. فاستمرار الصمت، في نظر كثيرين، قد يزيد من اتساع الفجوة بين الإدارة والجماهير ويعمّق مسار التراجع.
في المحصلة، يقف الفتح اليوم أمام منعطف حاسم: إما مراجعة شاملة تعيد الاعتبار للمشروع الرياضي وتستثمر في هوية النادي، أو استمرار الوضع الحالي بما يحمله من مخاطر على مستقبله التنافسي.
