مراسل موقع ماتش بريس من وجدة : مالكي عيسى
أعلن نادي المولودية الوجدية لكرة القدم، في بلاغ رسمي موجه إلى جماهيره الوفية، عن فك الارتباط بالتراضي مع المدرب عبدالعزيز كركاش، وذلك عقب الهزيمة الأخيرة أمام اتحاد أبي الجعد بثلاثية نظيفة، في مباراة أثارت الكثير من الجدل داخل البيت الوجدي.
الهزيمة، التي وصفها المدرب نفسه بأنها “مقصودة” خلال تصريحه بعد نهاية اللقاء، فجّرت موجة غضب عارمة وسط الجماهير، وفتحت باب التساؤلات حول ما يجري داخل أسوار النادي في هذه المرحلة الحساسة من الموسم.

لم تكن الخسارة وحدها سبب الزلزال الذي ضرب الفريق، بل جاءت في سياق أجواء مشحونة سادت في الأيام الأخيرة، سواء على مستوى العلاقة بين الطاقم التقني وبعض مكونات الجماهير، أو بسبب اختيارات تقنية أثارت الكثير من علامات الاستفهام، خاصة في ما يتعلق بإبعاد بعض اللاعبين عن التشكيلة الأساسية.
قرار فك الارتباط مع كركاش جاء لامتصاص غضب الشارع الرياضي الوجدي، غير أن التطورات لم تتوقف عند هذا الحد، إذ تزامن ذلك مع أنباء عن استقالة رئيس النادي، في توقيت اعتبره كثيرون غير مناسب، خصوصًا وأن الفريق في أمسّ الحاجة إلى الاستقرار الإداري والمالي لعبور هذه المرحلة الصعبة.

الجماهير الوجدية كانت قد استبشرت خيرًا بالمكتب المسير الجديد، الذي جاء بشعارات التغيير وضخ دماء جديدة في دواليب التسيير، برئاسة السيد خليل متحد. غير أن خبر الاستقالة أعاد المخاوف إلى الواجهة، وأحيا ذكريات مراحل سابقة عانى فيها الفريق من فراغ إداري وصراعات داخلية أثرت بشكل مباشر على نتائجه ومساره.
فالشارع الرياضي بوجدة يتساءل اليوم:
هل نحن أمام بداية أزمة جديدة؟
أم أن ما يحدث مجرد سحابة صيف عابرة ستنقشع في القريب العاجل؟
المولودية الوجدية ليست مجرد نادٍ لكرة القدم، بل إرث تاريخي لمدينة بأكملها، صنعه رجال ونساء قدموا الكثير من التضحيات للحفاظ على استمراريته. المرحلة الحالية تتطلب تضافر جهود الجميع، من مكتب مسير، ومنخرطين، وقدماء لاعبين، وجماهير وفية، من أجل إعادة الفريق إلى بر الأمان.
الفريق اليوم بحاجة إلى:
– استقرار إداري واضح المعالم.
– تعيين طاقم تقني قادر على لمّ الشمل.
– مصارحة حقيقية مع الجماهير حول الوضعية المالية والرياضية.
– وضع مشروع رياضي قصير ومتوسط المدى يعيد الثقة إلى البيت الوجدي.
المولودية الوجدية تستغيث بأبنائها الأحرار، وتدعو كل مكوناتها إلى الوقوف صفًا واحدًا بحزم ومسؤولية، بعيدًا عن الحسابات الضيقة، من أجل إنقاذ هذا الإرث التاريخي للمدينة.
المرحلة دقيقة، لكن التاريخ علّمنا أن الأندية العريقة تمرض ولا تموت. فهل تكون هذه الأزمة نقطة انطلاق جديدة نحو التصحيح؟ أم أن القادم يحمل تحديات أكبر؟
الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ملامح مستقبل المولودية الوجدية.
