المراسل موقع ماتش بريس – مالكي عيسى
شهدت منافسات الجولة الثالثة من دور المجموعات في نهائيات كأس العالم 2026 مباراة استثنائية بكل المقاييس، بعدما فرض التعادل الإيجابي (3-3) نفسه على القمة المثيرة التي جمعت بين منتخبي الجزائر والنمسا، فجر يوم الأحد 28 يونيو 2026، على ملعب أروهيد، في مواجهة حبست أنفاس الجماهير حتى الثواني الأخيرة.
ودخل المنتخبان اللقاء وسط أجواء مهيبة، حيث عُزف النشيدان الوطنيان، قبل أن يقف الجميع دقيقة صمت ترحمًا على أرواح ضحايا الزلزال الذي ضرب فنزويلا، ثم أعلن الحكم إلقيز تانتاشيف انطلاق المباراة التي اتسمت بالإثارة منذ دقائقها الأولى.
وفرض المنتخب الجزائري أفضلية واضحة على مستوى الاستحواذ منذ البداية، حيث بلغت نسبة امتلاكه للكرة 60% خلال الربع ساعة الأولى، بينما اعتمد المنتخب النمساوي على الهجمات المرتدة السريعة.

وفي الدقيقة 23، توقفت المباراة لفترة قصيرة لشرب المياه بسبب ارتفاع درجات الحرارة، قبل أن يفاجئ المنتخب النمساوي الجميع بهدف التقدم في الدقيقة 28 عن طريق المهاجم ماركو أرناوتوفيتش.
وكاد المنتخب النمساوي أن يعزز النتيجة بعد دقيقة واحدة، قبل أن يُلغى هدف آخر بداعي التسلل، في وقت بدا فيه الدفاع الجزائري مرتبكًا.
ورغم إهدار رفيق بلقاضي فرصة محققة في الدقيقة 32، واصلت الجزائر ضغطها حتى نجحت في إدراك التعادل عبر اللاعب نفسه في الدقيقة 45، لينتهي الشوط الأول بنتيجة 1-1 بعد أربع دقائق من الوقت بدل الضائع.

مع انطلاق الشوط الثاني، أجرى مدرب النمسا ثلاثة تغييرات دفعة واحدة، واستغل استمرار الأخطاء الدفاعية في صفوف “الخضر”، ليعيد مارسيل سابيتزر منتخب بلاده إلى المقدمة بتسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 55.
لكن الرد الجزائري جاء سريعًا، إذ قاد حسام عوار هجمة منظمة في الدقيقة 59، مرر خلالها كرة متقنة إلى رياض محرز الذي أسكنها الشباك بتسديدة قوية، معيدًا المباراة إلى نقطة البداية بتعادل 2-2.

واستمرت المواجهة بإيقاع مرتفع، مع تبادل الفرص والهجمات من الطرفين، فيما ساهمت التغييرات التي أجراها مدرب الجزائر في الدقيقة 71 في استعادة السيطرة على وسط الميدان وفرض ضغط متواصل على الدفاع النمساوي.
مع دخول المباراة دقائقها الأخيرة، ارتفعت نسبة استحواذ المنتخب الجزائري إلى 59%، بينما تراجع المنتخب النمساوي للدفاع مع الاعتماد على المرتدات.
وفي الدقيقة 93، انفجرت مدرجات ملعب أروهيد فرحًا بعدما سجل رياض محرز هدفًا رائعًا منح الجزائر التقدم 3-2، ليبدو أن “الخضر” في طريقهم لحصد ثلاث نقاط ثمينة.

غير أن المنتخب النمساوي رفض الاستسلام، واستغل آخر هجمة في المباراة، حيث ارتقى ساشا كالادزيتش لكرة عرضية وأسكنها الشباك برأسية قوية في الدقيقة 95، ليقتنص تعادلًا ثمينًا ويحرم الجزائر من فوز كان في المتناول.
بهذا التعادل المثير، رفع المنتخبان رصيدهما إلى 4 نقاط لكل منهما، مع احتلال النمسا المركز الثاني بفارق الأهداف، بينما جاءت الجزائر في المركز الثالث، في حين واصل المنتخب الأرجنتيني صدارة المجموعة بالعلامة الكاملة (9 نقاط)، وتذيل منتخب الأردن الترتيب دون نقاط.
وأكدت المباراة أن المنتخب الجزائري يمتلك شخصية قوية وقدرة كبيرة على العودة في النتيجة، لكنه دفع ثمن الأخطاء الدفاعية التي كلفته فقدان انتصار ثمين في الوقت بدل الضائع، بينما أثبت المنتخب النمساوي أنه من أكثر المنتخبات صلابة وإصرارًا في البطولة.
ترتيب المجموعة
- الأرجنتين – 9 نقاط.
- النمسا – 4 نقاط.
- الجزائر – 4 نقاط.
- الأردن – 0 نقطة.

