المتابعة : نورالدين شلو – مراسل ماتش بريس
النادي المكناسي والجيش الملكي يقتسمان نقاط مواجهة الجولة السادسة، وسط احتجاجات مكناسية على قرار تحكيمي في الوقت بدل الضائع
في واحدة من كلاسيكيات الدوري المغربي الإحترافي الأول لكرة القدم، احتضن الملعب الشرفي بمكناس، مساء يوم الأحد 01 نونبر 2026، برسم الجولة السادسة من منافسات الدوري الإحترافي الأول، مواجهة قوية جمعت النادي المكناسي بضيفه الجيش الملكي، في مباراة اتسمت بالندية والتنافس التكتيكي، وانتهت بالتعادل دون أهداف، وسط جدل تحكيمي بعدما احتج الفريق المكناسي على عدم الإعلان عن ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع.
ودخل النادي المكناسي المواجهة بعزيمة كبيرة لتحقيق الانتصار واستعادة صدارة الترتيب من الكوكب المراكشي، حيث بادر منذ الدقائق الأولى إلى الضغط على مرمى الفريق العسكري، وكاد أن يفتتح التسجيل في الدقيقة الرابعة، لولا التدخل الناجح للحارس التكناوتي الذي أنقذ مرماه من هدف محقق.
في المقابل، حاول الجيش الملكي فرض سيطرته على وسط الميدان، والعمل على امتصاص الضغط المكناسي من خلال بناء العمليات الهجومية، غير أن محاولات أصحاب الأرض ظلت أكثر خطورة خلال فترات من الشوط الأول، رغم افتقادها للنجاعة المطلوبة في اللمسة الأخيرة.
ومع مرور دقائق المباراة، تراجع إيقاع اللعب نسبياً، في ظل الحذر التكتيكي من الجانبين، ليعلن الحكم محمد البارودي نهاية الجولة الأولى على إيقاع التعادل السلبي.

جولة المدربين.. تغييرات بحثاً عن هدف الانتصار
مع انطلاق الشوط الثاني، دخل الفريقان برغبة واضحة في تغيير نتيجة المباراة، حيث اتسمت الدقائق الأولى بالتكافؤ، مع أفضلية نسبية للنادي المكناسي الذي واصل البحث عن منفذ نحو مرمى الحارس التكناوتي.
ومن جانبه، تدخل مدرب الجيش الملكي بيدرو كونزاليس بإقحام المهاجم حمودان، في محاولة لتنشيط الخط الأمامي للفريق العسكري ومنحه حلولاً هجومية إضافية، غير أن المحاولات لم تشكل خطورة حقيقية على مرمى الحارس الزنيتي.
وفي الجهة المقابلة، لجأ مدرب النادي المكناسي جورج بيتشاو إلى أوراقه البديلة، بإقحام اللاعب المخضرم رازقو واللاعب الشاب الميلودي، الذي نجح في إزعاج الدفاع العسكري وتحريك الجبهة الهجومية للفريق المكناسي.
ومع توالي دقائق المواجهة، غلب الحذر على أداء الفريقين، حيث بدا أن كلاً منهما أصبح أكثر حرصاً على تفادي استقبال هدف، بدل المغامرة الهجومية من أجل خطف هدف الانتصار.
ورغم ذلك، أتيحت للنادي المكناسي فرصة سانحة للتقدم في النتيجة عن طريق المهاجم إكنادو، الذي لم ينجح في استغلال المحاولة بالشكل المطلوب، فيما رد الجيش الملكي بواسطة كرة ثابتة، تمكن دفاع الكوديم من إبعاد خطورتها.

البارودي في قلب الجدل التحكيمي
وبينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، شهد الوقت بدل الضائع لقطة أثارت احتجاجات مكونات النادي المكناسي، بعدما طالب أصحاب الأرض باحتساب ركلة جزاء إثر إحدى المحاولات الهجومية، غير أن الحكم محمد البارودي قرر مواصلة اللعب، دون الإعلان عن ضربة جزاء.
قرار تحكيمي أثار الكثير من علامات الاستفهام في محيط الفريق المكناسي، خاصة أن اللقطة جاءت في توقيت حاسم من المباراة، وكان من الممكن أن تمنح أصحاب الأرض فرصة خطف هدف الانتصار.
وبذلك، انتهت هذه القمة الكروية بالتعادل دون أهداف، ليتقاسم النادي المكناسي والجيش الملكي نقاط المواجهة، في مباراة طغى عليها الصراع التكتيكي، وألقى القرار التحكيمي في دقائقها الأخيرة بظلاله على نهايتها.
