مراسل موقع ماتش بريس : قدور الفلاحي
أسدل الستار، زوال اليوم الأحد 5 يوليوز 2026، على منافسات الدوري المغربي الاحترافي الثاني للموسم الرياضي 2025-2026، بعد جولة أخيرة حبست الأنفاس حتى دقائقها الأخيرة، وحملت معها أفراح التتويج والصعود، ومرارة الهبوط، إلى جانب استمرار آمال بعض الأندية عبر مباريات السد.
ونجح المغرب الرياضي التطواني في التتويج بلقب الدوري الاحترافي الثاني، بعدما أنهى الموسم في صدارة جدول الترتيب برصيد 53 نقطة، متفوقًا وفق معايير الحسم المعتمدة، ليظفر بدرع البطولة ويضمن عودته الرسمية إلى الدوري الاحترافي الأول، في إنجاز يعيد “الحمامة البيضاء” إلى مكانتها بين أندية الصفوة.
ورغم تساويه في عدد النقاط مع وداد تمارة، فإن الفريق التطواني حسم اللقب بفضل أفضلية المواجهات المباشرة أو معايير الترتيب المعتمدة، فيما اكتفى الفريق التماري بالمركز الثاني، بعدما تلقى هزيمة مفاجئة على أرضه أمام الاتحاد الإسلامي الوجدي بهدف دون رد في الجولة الأخيرة، ليتبخر حلم التتويج في الأمتار الأخيرة من السباق.
ولم تنته منافسة الصعود مع إسدال الستار على البطولة، إذ ضمن كل من اتحاد أمل تزنيت وشباب المسيرة إنهاء الموسم في المركزين الثالث والرابع، ليخوضا مباراتي السد أمام صاحبي المركزين الثالث عشر والرابع عشر في الدوري الاحترافي الأول.
وستحدد هاتان المواجهتان هوية الفريقين اللذين سيكملان عقد أندية القسم الأول خلال الموسم المقبل، في مواجهتين مرتقبتين لا تقبلان سوى الفوز.
وفي أسفل جدول الترتيب، حملت الجولة الأخيرة أخبارًا حزينة لجماهير الراسينغ الرياضي البيضاوي ورجاء بني ملال، بعدما تأكد هبوطهما إلى قسم الهواة، إثر موسم صعب لم يتمكن خلاله الفريقان من تحقيق النتائج الكافية لضمان البقاء.
ويغادر الناديان الدوري الاحترافي الثاني، بعدما ظلت حظوظهما معلقة حتى الجولة الختامية، قبل أن تحسم نتائج اليوم الأخير مصيرهما بشكل رسمي.
وفي المقابل، لا يزال النادي القنيطري واتحاد أبي الجعد يملكان فرصة للحفاظ على مكانتهما في الدوري الاحترافي الثاني، من خلال خوض مباراتي السد أمام جمعية المنصورية وسريع وادي زم تواليًا.
وستكون مواجهتا الذهاب والإياب حاسمتين في تحديد هوية الفريقين اللذين سيواصلان المشوار في الدوري الاحترافي الثاني، في صراع يمتد على 180 دقيقة لا مجال فيه للخطأ.
وبإسدال الستار على منافسات الموسم، يكون الدوري الاحترافي الثاني قد قدّم نسخة مليئة بالإثارة والندية، حيث ظل الصراع قائمًا على اللقب، والصعود، والبقاء حتى الجولة الأخيرة.
وأكدت البطولة مرة أخرى أن كرة القدم لا تعترف إلا بما يُقدَّم فوق المستطيل الأخضر، وأن الفارق بين الفرح والحسرة قد يكون هدفًا واحدًا أو نقطة واحدة، في موسم سيبقى حاضرًا في ذاكرة جماهير الأندية الوطنية لما حمله من تقلبات وتشويق حتى صافرة النهاية.

