مراسل موقع ماتش بريس : قدور الفلاحي
واصل المنتخب المغربي كتابة التاريخ بأحرف من ذهب، بعدما حجز بطاقة العبور إلى ربع نهائي كأس العالم 2026، ليصبح أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ هذا الدور للمرة الثانية في تاريخه، مؤكداً أن إنجاز 2022 لم يكن صدفة، بل بداية عهد جديد لكرة القدم المغربية.
جاء التأهل المستحق بعد انتصار كبير بثلاثية رائعة، في مباراة بدأت بلحظات من الشك والتوتر أمام منتخب كندا، قبل أن يستعيد أسود الأطلس شخصيتهم القوية، ويقلبوا مجريات اللقاء بأداء بطولي يعكس شخصية فريق لا يستسلم مهما كانت الظروف.

إنهم أسود الأطلس،المنتخب الذي اعتاد أن ينهض في أصعب اللحظات، ويثبت أن المونديال لا يعترف بالأسماء ولا بالتوقعات، بل يمنح المجد لمن يملك الشجاعة والإيمان والقدرة على صناعة الفارق داخل المستطيل الأخضر.
ومع رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخباً، ظن كثيرون أن الطريق نحو الأدوار المتقدمة سيصبح أسهل، لكن الحقيقة كانت مختلفة. فقد انقشعت غيوم الأوهام، وسقطت منتخبات كبيرة، وغادر من غادر، بينما بقي من استحق البقاء و كان المغرب في مقدمة الكبار.

اليوم، يقف المغاربة جميعاً بفخر، من طنجة إلى الكويرة، وهم يشاهدون راية الوطن ترفرف بين ثمانية من أقوى منتخبات العالم. إنه إنجاز جديد يضاف إلى سجل الكرة المغربية، ورسالة واضحة بأن هذا الجيل لا يكتفي بصناعة التاريخ، بل يسعى إلى تجديده في كل مناسبة.
هنيئاً للمغرب،هنيئاً لكل المغاربة داخل الوطن وخارجه. فالحلم لا يزال مستمراً، والطموح أصبح أكبر، وأسود الأطلس أثبتوا مرة أخرى أنهم لا يلعبون لمجرد المشاركة، بل من أجل المنافسة على أعلى المراتب.
المغرب في العالي… يا غالي… وما زالت الحكاية مستمرة.



