■ المتابعة : عادل الرحموني
في عالم الرياضة ، قد تكثر التصريحات وتتعالى الوعود ، لكن تبقى النتائج وحدها هي اللغة التي لا تكذب… وهذا ما جسدته السيدة الاولى على رأس كرة الطائرة الشاطئية عربيا وافريقيا ، المرأة التي أطلق عليها عدة ألقاب خاصة لقب المرأة الحديدية لكن هنا في هذا المقال سوف نغير لقب الحديدية بالمرأة الذهبية مادام أن الذهب لا يصدأ ويبقى بريقه ولمعانه وهذا ما إنطبق على رئيسة الجامعة الملكية المغربية لكرة الطائرة وكذا رئيسة الإتحاد الافريقي للعبة ونائبة رئيس الاتحاد العربي وكذا الاتحاد الدولي انها بشرى حجيج ، التي اختارت منذ توليها المسؤولية أن تجعل من العمل الهادئ والمنظم عنوانًا لمرحلة جديدة ، بعيدًا عن الضجيج الإعلامي ، مؤمنة بأن الإنجازات هي خير رد على كل التساؤلات…!؟
اليوم السبت 18 يوليوز 2026 ، مرة اخرى تؤكد بشرى حجيج أن كرة الطائرة المغربية بخير وألف خير وتعيش ازهى أيامها وتسير في الطريق الصحيح ، بعدما نجحت المنتخبات الوطنية في تحقيق نتائج عربية متميزة ، تمثلت في إحراز المنتخب الوطني المغربي للرجال الرتبة الأولى عربيا للمرة الثانية على التوالي ، فيما توجت المنتخبات الوطنية للسيدات بـالرتبتين الثانية والثالثة ، في إنجاز يعكس حجم العمل الكبير الذي تبذله الجامعة الملكية المغربية لكرة الطائرة على مختلف المستويات…

إن هذه النجاحات ليست وليدة الصدفة ، وإنما هي ثمرة استراتيجية واضحة المعالم ، قوامها التخطيط السليم على المدى المتوسط والبعيد ، والاستقرار الإداري بفضل مدير إداري محنك وموظفين أكفاء وكذا تواجد اعضاء جامعيين في مستوى تطلعات سير ونهج وتخطيط بشرى حجيج ، ناهيك الثقة في الأطر الوطنية ، والعمل الجماعي الذي يجمع المكتب المديري والإدارة التقنية واللاعبين واللاعبات في منظومة واحدة هدفها رفع العلم المغربي عاليًا ورفرافا في مختلف المحافل سواء العربية ، الافريقية والدولية.
لقد استطاعت السيدة بشرى حجيج أن تفرض احترامها داخل الأوساط الرياضية الوطنية ، العربية ، الافريقية والدولية ، وليس بكثرة التصريحات والتخاطف والتهاتف وراء الميكروفونات او التباهي خلف الكاميرات ، وإنما بحصيلة من الإنجازات المتواصلة ، وبحضور وازن في الهيئات الرياضية القارية والدولية ، مما انعكس إيجابًا على إشعاع الكرة الطائرة المغربية ومكانتها.

واليوم مدينة مارتيل ، تقف دائما في كل شهر يوليوز من كل سنة على تألق المنتخبات المغربية في صنفي السيدات والرجال في كرة الطائرة الشاطئية على المستوى الافريقي ، لكن هذه السنة جاء الدور على المستوى العربي ، ومع هذه النتائج المشرفة ، فإن واجب الإنصاف يقتضي الإشادة بالمجهودات التي بذلتها رئيسة الجامعة ، إلى جانب أعضاء المكتب المديري والأطر التقنية والإدارية وكل اللاعبات واللاعبين ، الذين قدموا صورة مشرقة عن الرياضة المغربية ، وأكدوا أن الاستثمار في العمل الجاد هو الطريق الحقيقي نحو النجاح.
فهنيئًا للسيدة بشرى حجيج بهذا التتويج المستحق ، وهنيئًا لأسرة كرة الطائرة المغربية بهذا التألق العربي ، مع الأمل في أن تكون هذه الإنجازات محطة جديدة نحو المزيد من الألقاب القارية والدولية ، وأن تظل الكرة الطائرة المغربية نموذجًا في حسن التسيير والعمل المثمر ، لأن من يزرع بإخلاص ، لا بد أن يحصد النجاح… والتركيز الان عند بشرى حجيج هو تنظيم البطولة الافريقية لكرة الطائرة الشاطئية المؤهلة لبطولة العالم وكذا الالعاب الاولمبية… فهل من دعم من اجل استقبال ما يناهز 40 دولة افريقية عبرت عن حضورها العرس الافريقي على الرمال الذهبية بمدينة مارتيل…؟

