مراسل موقع ماتش بريس :يضر بنعيش
تواجه الدول الثلاث المنظمة لكأس إفريقيا للأمم 2027″كينيا وأوغندا وتنزانيا”ضغوطًا متزايدة من طرف الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، في ظل تأخر واضح في وتيرة التحضيرات ووجود نقائص ملحوظة في البنية التحتية الرياضية واللوجستية.
وأطلقت الكونفدرالية إنذارًا مبكرًا بعد تقارير كشفت عن بطء إنجاز عدد من المشاريع الأساسية، خاصة تلك المرتبطة بالملاعب ومرافق الاستقبال. ففي كينيا، تم تأجيل تسليم بعض المنشآت الكبرى، من بينها ملعب “تالانتا” في نيروبي، إلى منتصف سنة 2026، دون ضمانات واضحة لاحترام هذا الموعد. كما تشهد أوغندا بدورها تعثرات في مشاريع حيوية مثل ملعب “هوِيما سيتي” وأشغال تحديث ملعب “مانديلا الوطني”، إضافة إلى عدم استيفاء بعض الملاعب لمعايير الفئة الرابعة المعتمدة قاريًا.
ورغم أن الوضع في تنزانيا يبدو أقل حدة نسبيًا، إلا أن التحديات تظل قائمة، خاصة فيما يتعلق بتنسيق البنية التحتية للنقل والإقامة بين الدول الثلاث، وهو عنصر أساسي لإنجاح تنظيم مشترك بهذا الحجم.
وفي هذا السياق، كثّفت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم اجتماعاتها مع المسؤولين المحليين، مطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة لتسريع الأشغال وتجاوز العقبات الإدارية والسياسية التي تعيق تقدم المشاريع.
وتكتسي هذه التحذيرات طابعًا خاصًا، بالنظر إلى سوابق سابقة، حيث فقدت كينيا في الماضي حق تنظيم تظاهرات قارية مهمة بسبب عدم الجاهزية، وهو ما يضاعف من حجم التحدي أمام الدول الثلاث لتفادي تكرار السيناريو نفسه.
ومع اقتراب موعد البطولة المقرر في صيف 2027، تبقى الأنظار موجهة نحو مدى قدرة هذه الدول على تدارك التأخر وضمان تنظيم يرقى إلى تطلعات الجماهير الإفريقية، في ظل رهان كبير على تقديم نسخة ناجحة تعكس تطور كرة القدم في القارة.
