تزنيت – عبد الرحيم أوخراز
انطلقت بمدينة تيزنيت فعاليات الدورة الـ14 لمهرجان “تيميزار” الدولي للفضة لعام 2026، وسط أجواء احتفالية بهيجة وحضور رسمي وشعبي وازن يحتفي بعراقة وأصالة الصياغة الفضية بالمنطقة.

قص شريط الافتتاح الرسمي من طرف السيد عامل الاقليم كان ايدانا بانطلاق اهم معرض وطني للفضة والحلي حيث ضم أروقة متنوعة لأمهر الصنّاع التقليديين، الذين قدموا تشكيلات ساحرة تبرز غنى الهوية الثقافية واللمسة الفنية المغربية الفريدة، وبفضل اناملهم الذهبية تحولت سبائك الفضة الى خواتم وقلائد وخلالات واساور تحمل بصمة الهوية الامازيغية، وأكد عدد من الصناع التقليديين ان المهرجان اصبح نافدتهم السنوية لتسويق منتوجاتهم واقامة شراكات جديدة والتعريف بابداعاتهم امام زبناء مغاربة واجانب،

وقد تميزت انطلاقة هذه الدورة بالكشف عن مفاجأتها الكبرى: صندوق إبداعي من الفضة الخالصة يزن 2.7 كيلوغرام واستغرق شهراً كاملاً من الصياغة اليدوية الدقيقة، ليكون أيقونة هذا الحدث الذي يكرس تيزنيت كعاصمة عالمية للفضة.

مهرجان هذه السنة حضي مرة أخرى بالرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله مما يؤكد نجاح الرؤية التي حملها المنظمون من مجرد تنظيم حدث موسمي الى موعد سنوي تتحول معه المدينة الى ورش مفتوح يضم فضاءات العروض وتنظيم ندوات علمية وورشات التكوين وعروض التبوريدة وامسيات أحواش والسهرات الفنية وتكريم الصناع وتحفيزهم ماديا عبر تنظيم مسابقة في مجالات الصياغة الفضية واللباس الامازيغي والصناعة التقليدية الجلدية بدعم من المجلس الجماعي لتزنيت وتأطير المديرية الجهوية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، انسجاما مع روح شعار المهرجان: الصياغة الفضية: هوية، إبداع وتنمية، وبذلك لم يعد نجاح هذا الموعد يقاس بجمال المجوهرات فقط بل بالاثر الذي يتركه على المدينة، فقد سجلت الدورة 13 لسنة 2025 حضورا جماهيريا تجاوز 70 الف زائر وهو رقم جعل المهرجان من احد اكبر التظاهرات بجهة سوس ماسة وعلى الصعيد الوطني وتحولت من خلاله مدينة تزنيت الى وجهة سياحية وثقافية ورسخ صورة المدينة السلطانية باعتبارها عاصمة للفضة كما اعاد الاعتبار لمهنة الصائغ التقليدي وشجع الشباب على الانخراط في ماتركه الاجداد من ابداع وارتباط بالحرفة وفتح آفاق جديدة امام التعاونيات والمقاولات الحرفية والاستفادة من المبادرات الوطنية التي تروم دعم وتشجيع المشاريع ذات الصلة.

يذكر ان النسخة 14 من مهرجان هذه السنة ينعقد والمدينة تعرف اوراشا مفتوحة واشغال مختلفة ستساهم في الاقلاع الاقتصادي والتنموي وخاصة في البنيات التحتية مما سينعكس ايجابا على حياة ساكنة هذه العمالة، وهي مشاريع خير وتنمية تنخرط فيها بلادنا تحت الرعاية السامية لرائد الامة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله


