توقيع: حميد أدادا
حقق التايكوندو المغربي حصيلة تاريخية خلال مشاركته في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط «تارانتو 2026»، بعدما أنهى المنافسات بأربع ميداليات، بواقع ذهبية وفضيتين وبرونزية، في أفضل حصيلة للمغرب في تاريخ مشاركاته بهذه الرياضة في الألعاب المتوسطية، وكان البطل المغربي سفيان العصبي أبرز نجوم المشاركة المغربية، بعدما توج بالميدالية الذهبية في وزن أكثر من 80 كلغ، مانحا المغرب أولى ذهبياته في هذه الدورة.
وقدم العصبي، البالغ من العمر 26 سنة، مشوارا مميزا في المنافسات، حيث حقق أربعة انتصارات متتالية دون أن يخسر أي جولة، متجاوزا أبطالا من إيطاليا وسلوفينيا وإسبانيا وكرواتيا، قبل أن يحسم النهائي أمام منافسه الكرواتي بجولتين دون رد، مؤكدا تفوقه بجدارة واستحقاق، وفي وزن أقل من 80 كلغ، تألق المغربي هيثم الزغوطي، البالغ من العمر 20 سنة، وبلغ المباراة النهائية بعد فوزه في نصف النهائي على الكرواتي ليون هرغوتا، صاحب برونزية بطولة أوروبا، بجولتين لواحدة.
وخاض الزغوطي النهائي أمام التونسي فراس قطوسي، بطل أولمبياد باريس، قبل أن يخسر المواجهة بجولتين لواحدة، ليكتفي بالميدالية الفضية بعد أداء قوي ومشرف أمام أحد أبرز أبطال العالم، كما أضاف المغرب ميداليتين أخريين عن طريق الدحاوي، الذي توج بالفضية في وزن أقل من 57 كلغ، ولعرج الذي حصد البرونزية في وزن أقل من 67 كلغ.
وتكتسي هذه الحصيلة أهمية خاصة، باعتبارها الأفضل للمغرب في التايكوندو منذ إدراج هذه الرياضة لأول مرة ضمن منافسات ألعاب البحر الأبيض المتوسط في دورة مرسين التركية سنة 2013، ويؤكد السجل التاريخي للمشاركة المغربية التطور اللافت للتايكوندو الوطني، بعدما حصد المغرب في نسخة 2013 ثلاث ميداليات، بينها ذهبية الشرنوبي في وزن أقل من 80 كلغ، قبل أن يكتفي بميداليتين برونزيتين في نسخة 2018، ثم ثلاث فضيات في دورة 2022.
وجاءت حصيلة تارانتو 2026 لتتجاوز كل المشاركات السابقة، بفضل ذهبية سفيان العصبي وفضيتي هيثم الزغوطي والدحاوي وبرونزية لعرج، في إنجاز يعكس التطور الذي عرفه التايكوندو المغربي على الساحة المتوسطية، وبهذا الإنجاز، يواصل أبطال التايكوندو المغربي كتابة صفحات جديدة في تاريخ الرياضة الوطنية، بعدما أثبتوا قدرتهم على مقارعة أبطال أوروبا والأبطال الأولمبيين، في انتظار مواصلة التألق خلال الاستحقاقات الدولية المقبلة.

