مراسل موقع ماتش بريس من وجدة : مالكي عيسى
بعد نهاية ديربي الشرق الذي جمع بين مولودية وجدة والاتحاد الرياضي الإسلامي الوجدي، والذي انتهى بفوز مثير للمولودية في الأنفاس الأخيرة، شهدت المنطقة المختلطة داخل الملعب حالة من الانتظار الطويل من طرف ممثلي وسائل الإعلام، في محاولة للحصول على تصريح مدرب الاتحاد عقب المباراة.
غير أن مدرب الاتحاد الرياضي الإسلامي الوجدي فضّل الامتناع عن الإدلاء بأي تصريح إعلامي بعد الهزيمة، في موقف أثار تساؤلات عديدة لدى المتتبعين والرأي العام الرياضي.
في كرة القدم، تبقى جميع النتائج واردة؛ فالفوز والتعادل والهزيمة عناصر أساسية في اللعبة، ويتعين التعامل معها بروح رياضية عالية. غير أن التواصل مع وسائل الإعلام بعد المباريات يظل جزءًا من المسؤولية المهنية للأطر التقنية، سواء في لحظات الانتصار أو عند التعثر.
ويُعتبر التصريح الإعلامي فرصة لتوضيح الرؤية الفنية، وتفسير مجريات اللقاء، وتقريب الجمهور من كواليس العمل التقني، وهو ما يمنح المتابعين صورة أكثر شمولية عن أداء الفريق.
وفي الوقت الذي يسارع فيه العديد من المدربين إلى الإدلاء بتصريحات عقب تحقيق الانتصارات، يختار البعض الصمت عند الهزيمة، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول هذا السلوك، خاصة في ظل الدور الكبير الذي تلعبه وسائل الإعلام في نقل الصورة الكاملة للرأي العام.
هذا التباين في التعامل مع النتائج يفتح باب النقاش حول ثقافة التواصل داخل المنظومة الكروية، ومدى أهمية ترسيخ مبدأ الشفافية في مختلف الظروف.
وتبقى الجماهير، باعتبارها العنصر الأساسي في كرة القدم، من حقها الاطلاع على تقييم المدرب بعد كل مباراة، سواء كانت النتيجة إيجابية أو سلبية، خاصة أن التحليل بعد الهزيمة قد يكون أكثر أهمية لفهم مكامن الخلل والعمل على تصحيحها.
ويبقى السؤال مطروحًا:
هل يجب أن يكون التصريح الإعلامي التزامًا ثابتًا في كل الحالات، أم أنه يظل خاضعًا لاعتبارات ظرفية ونفسية بعد المباريات.

