مراسل موقع ماتش بريس : قدور الفلاحي
حجز المنتخب الفرنسي بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي من نهائيات كأس العالم 2026، المقامة بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بعدما حقق فوزًا صعبًا على منتخب باراغواي بهدف دون رد، مساء يوم السبت 04 يوليوز 2026، في مواجهة اتسمت بالندية والإثارة حتى دقائقها الأخيرة.

وجاء هدف المباراة الوحيد عن طريق النجم كيليان مبابي، الذي نجح في تحويل ركلة جزاء إلى هدف منح منتخب “الديوك” بطاقة التأهل، بعدما اصطدم الفريق الفرنسي بدفاع باراغوياني منظم صعّب من مهمته طوال مجريات اللقاء.
ولم يقدم المنتخب الفرنسي الأداء المنتظر منه، حيث واجه صعوبة كبيرة في اختراق الخطوط الدفاعية لمنتخب باراغواي، الذي ظهر بانضباط تكتيكي كبير ونجح في الحد من خطورة الهجوم الفرنسي في معظم فترات المباراة.

وبينما كانت المواجهة تتجه نحو مزيد من التعقيد، جاءت ركلة الجزاء التي نفذها مبابي بنجاح لتحسم بطاقة العبور لصالح فرنسا، وتمنحها مقعدًا في الدور ربع النهائي، مع الإبقاء على آمالها في المنافسة على اللقب العالمي.
وبهذا الفوز، يضرب المنتخب الفرنسي موعدًا مرتقبًا مع المنتخب المغربي، في مواجهة ستقام يوم الخميس 9 يوليوز 2026 بمدينة بوسطن الأمريكية، في واحدة من أبرز مباريات الدور ربع النهائي.
وتستحضر هذه القمة ذكريات المواجهة التاريخية التي جمعت المنتخبين في نصف نهائي كأس العالم 2022، غير أن المنتخب المغربي يدخل هذه النسخة بطموحات أكبر، بعدما واصل تألقه وأكد مكانته بين كبار المنتخبات العالمية.
يدخل المنتخب المغربي المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما بصم على مشوار مميز في البطولة، آخره الفوز المستحق على منتخب كندا بثلاثية نظيفة في ثمن النهائي، ليواصل كتابة صفحات جديدة في تاريخ كرة القدم المغربية والإفريقية.
ويطمح أسود الأطلس إلى مواصلة الحلم وبلوغ نصف النهائي للمرة الثانية تواليًا، مستندين إلى قوة المجموعة، والانضباط التكتيكي، والدعم الجماهيري الكبير الذي يرافق المنتخب في مختلف محطات المونديال.
في المقابل، يعول المنتخب الفرنسي على خبرته الكبيرة في البطولات الكبرى، وعلى كوكبة من النجوم يتقدمهم كيليان مبابي، لمواصلة حملة المنافسة على اللقب.
وتحمل هذه المواجهة جميع مقومات الإثارة، إذ تجمع بين منتخب مغربي يواصل صناعة التاريخ بثقة وطموح، ومنتخب فرنسي يمتلك خبرة واسعة في المواعيد الكبرى، ما يجعلها واحدة من أقوى مباريات كأس العالم 2026، ومرشحة لأن تخطف أنظار عشاق كرة القدم في مختلف أنحاء العالم.
ويبقى السؤال الذي يشغل الجماهير: هل ينجح أسود الأطلس في تجاوز عقبة فرنسا ومواصلة الحلم نحو المربع الذهبي، أم يفرض “الديوك” خبرتهم ويحجزون بطاقة العبور إلى نصف النهائي؟ الإجابة ستكون مساء الخميس، في قمة مونديالية تعد بالكثير من الإثارة والندية.

