■ المتابعة : عادل الرحموني
عاشت مدينة قلعة السراغنة ، ما بين 02 و09 ماي 2026 ، على إيقاع أسبوع استثنائي من الاحتفاء بالفن والثقافة والرياضة ، من خلال فعاليات الدورة الأولى لمهرجان السراغنة تحت شعار “أجيالنا مستقبلنا” ، الذي نظمته جمعية الباردية للموسيقى والفن برئاسة الفنان الشعبي حميد السرغيني ، تحت إشراف عمالة إقليم قلعة السراغنة ، وذلك احتفاءً بالذكرى الثالثة والعشرين لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن ، في تظاهرة ناجحة حملت أبعاداً ثقافية وإنسانية ورياضية عكست الحركية التي تعرفها المدينة ورغبتها في ترسيخ موقعها ضمن المشهد الثقافي الوطني.
وتمكن المهرجان ، في نسخته الأولى ، من استقطاب اهتمام واسع من ساكنة الإقليم وزواره ، بفضل البرنامج المتنوع الذي جمع بين السهرات الفنية والعروض الثقافية والأنشطة الرياضية والمبادرات الإنسانية ، في أجواء احتفالية مميزة جسدت غنى الموروث الثقافي والفني الذي تزخر به المنطقة ، وعكست روح التعاون والانخراط الجماعي لإنجاح هذا الحدث.
وشهدت مختلف فقرات المهرجان حضوراً جماهيرياً لافتاً وتفاعلاً كبيراً مع الأنشطة المنظمة ، في وقت نجحت فيه اللجنة المنظمة بقيادة الفنان حميد السرغيني في تقديم دورة أولى نالت إشادة واسعة من المتابعين والضيوف ، سواء على مستوى البرمجة أو التنظيم ، ما منح للمهرجان إشعاعاً خاصاً منذ انطلاقته الأولى.

ولعب عامل إقليم قلعة السراغنة ، السيد سمير اليازيدي ، دوراً محورياً في دعم وإنجاح هذه التظاهرة ، من خلال توفير كافة الظروف المناسبة وتعبئة مختلف المتدخلين والسلطات المحلية ، وهو ما انعكس بشكل واضح على نجاح مختلف الفعاليات وخروجها بصورة مشرقة تليق بالمدينة وساكنتها.
كما عرف الحفل الختامي ، الذي احتضنته القاعة الكبرى لمنتزه “المربوح” ، أجواء احتفالية مميزة ، تخللتها لحظات تكريم لعدد من الشخصيات الفنية والرياضية والإعلامية ، اعترافاً بمساراتها وعطاءاتها ، في التفاتة لاقت استحسان الحاضرين وأبرزت البعد الثقافي والإنساني للمهرجان.
وعبر الفنان حميد السرغيني ، رئيس جمعية الباردية للموسيقى والفن ، عن اعتزازه الكبير بالنجاح الذي حققته الدورة الأولى ، موجهاً شكره لعامل الإقليم السيد سمير اليازيدي على دعمه المتواصل ، مؤكداً أن هذا التفاعل الإيجابي ساهم في إبراز صورة مشرفة عن مدينة قلعة السراغنة وقدرتها على احتضان تظاهرات كبرى مستقبلاً.
من جهته ، نوه عامل الإقليم بالمجهودات الكبيرة التي بذلتها الجمعية المنظمة وكل الشركاء والمتدخلين ، معتبراً أن المهرجان يشكل قيمة مضافة للمشهد الثقافي والفني بالإقليم ، ويساهم في تنشيط الحياة الثقافية والرياضية وتعزيز إشعاع المدينة.

وأكد النجاح اللافت لهذه النسخة الأولى أن قلعة السراغنة تتوفر على مؤهلات حقيقية لاحتضان مواعيد ثقافية وفنية كبرى ، خاصة في ظل الحضور الجماهيري والتنظيم المحكم ، ما يجعل من مهرجان السراغنة بشعار : “أجيالنا مستقبلنا” موعداً واعداً مرشحاً للتحول إلى تقليد سنوي بارز بالإقليم، يكرس مكانة المدينة كفضاء للإبداع والثقافة والانفتاح.
