توقيع: حميد أدادا
بعد أكثر من 25 عاما في ملاعب كرة القدم، جاءت كلمات كريستيانو رونالدو لتضع عشاقه أمام حقيقة يصعب تقبّلها، النهاية باتت قريبة، في حواره مع مجلة Vogue، قال رونالدو: “على الأرجح سيكون هذا عامي الأخير في كرة القدم، وأريد أن أترك إرثًا استثنائيًا…» لم يكن ذلك إعلانا رسميا عن الاعتزال، لكنه أوضح تلميح منه إلى اقتراب تلك اللحظة، فاللاعب الذي قضى ربع قرن يركض خلف الكرة، ويحتفل بالأهداف، ويطارد الألقاب والأرقام، بدأ يتحدث عن الحياة التي تنتظره بعد كرة القدم، وقال إن مستقبله أصبح “مرسوما بالكامل أمامه…”، وإنه يريد بعد الاعتزال أن “يستمتع أكثر، ويسافر أكثر، ويشاهد ويلعب البادل، ويستمر في الاستمتاع بما كسبه…”.
ثم لم يفته ضمن ذات الحوار التحدث عن الثمن الذي دفعه طوال مسيرته: “في نهاية المطاف، كانت 25 سنة من التضحيات…”، 25 عاما من التدريبات والسفر والمباريات والضغط والإصابات والانتصارات والهزائم، عاش خلالها تحت أنظار الملايين، لم يكن رونالدو مجرد لاعب كرة قدم، بل أصبحت اللعبة جزءا من حياته وهويته، واليوم، وهو يقترب من عامه الثاني والأربعين، يتحدث عن حياة مختلفة؛ السفر دون جدول مباريات، وممارسة رياضة يحبها، والاستمتاع بما حققه بعد سنوات طويلة من العمل والتضحية.
ولعل الأكثر حزنا أنه لم يتحدث عن كرة القدم كلاعب يستعد لموسم جديد، بل كرجل بدأ يستعد لفراق شيء رافقه معظم حياته. فبجملة “على الأرجح سيكون هذا عامي الأخير في كرة القدم…”، يظهر أنه لا يزال رونالدو في الملعب معنا، ولا يزال قادرا على تسجيل الأهداف وصناعة اللحظات التي اعتادها العالم، لكن هذه المرة، بدأ هو نفسه يذكرنا بأن لكل مسيرة لحظة أخيرة، لذلك اليوم لم يأت بعد…لكن كريستيانو رونالدو، للمرة الأولى، بدأ يتحدث عنه بوضوح.

