مراسل موقع ماتش بريس : مالكي عيسى
في أمسية كروية مميزة احتضنها ملعب ستاد دو فرانس، تُوِّج نادي آر سي لانس بلقب كأس فرنسا للمرة الأولى في تاريخه، بعد فوزه المستحق على أولمبيك نيس بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، في نهائي النسخة الـ109 من المسابقة، مساء الجمعة 22 ماي 2026.
وقاد المباراة الحكم الفرنسي جيروم بريزار، وسط حضور رسمي وجماهيري كبير، يتقدمه الرئيس الفرنسي الذي نزل إلى أرضية الملعب لتحية اللاعبين والطاقم التحكيمي والحضور الرسمي، في أجواء احتفالية رائعة تزينت بعزف النشيد الوطني الفرنسي وعرض تقنية “الفار” عبر الشاشات العملاقة.
ودخل فريق لانس بالقميص الأصفر التقليدي، بينما ظهر نيس بالأحمر والأسود، قبل أن تنطلق صافرة البداية وسط تشجيعات حماسية من جماهير الفريقين.
بداية اللقاء جاءت متوازنة مع بعض المحاولات المبكرة من جانب نيس، غير أن الخطورة الأكبر كانت من نصيب لانس، الذي فرض ضغطه تدريجياً وهدد مرمى المنافس في أكثر من مناسبة، خاصة عبر التسديدات القوية والكرات الثابتة.
وفي الدقيقة 25 نجح لانس في افتتاح باب التسجيل عن طريق النجم فلوريان توفان، بعد سوء تمركز من دفاع نيس، حيث أطلق تسديدة قوية سكنت الشباك وسط فرحة عارمة لجماهير فريق الشمال.
واستمر ضغط لانس ليضيف الهدف الثاني في الدقيقة 42 بواسطة أودسون إدوارد، الذي ارتقى فوق الجميع وأسكن الكرة برأسية قوية داخل المرمى، مؤكداً أفضلية فريقه في اللقاء.
وقبل نهاية الشوط الأول، حصل نيس على خطأ قريب من منطقة الجزاء، وبعد تنفيذ الركلة وتصدي الحارس، استغل اللاعب جبريل كوليبالي الكرة المرتدة ليسجل هدف تقليص الفارق في الدقيقة 45+3، لينتهي الشوط الأول بتقدم لانس بهدفين مقابل هدف واحد.

ومع انطلاق الشوط الثاني، حاول نيس العودة في النتيجة وضغط بقوة، حيث كادت إحدى الكرات الرأسية أن تعيد المباراة إلى نقطة البداية، قبل أن تتدخل العارضة في الدقيقة 61 وتحرم الفريق الجنوبي من هدف التعادل.
وأجرى مدربا الفريقين عدة تغييرات بحثاً عن تعديل الكفة، لكن الكلمة الأخيرة كانت لفريق لانس، الذي تمكن من قتل المباراة في الدقيقة 78 عبر البديل عبدالله سيما، بعدما سجل الهدف الثالث بطريقة رائعة، مؤكداً تتويج فريقه باللقب.
وفي الدقائق الأخيرة، واصلت جماهير لانس احتفالاتها داخل المدرجات، بينما حاول نيس تقليص الفارق دون جدوى، إلى أن أعلن الحكم نهاية المباراة بفوز تاريخي للانس بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
وبهذا الإنجاز، يدخل لانس التاريخ من أوسع أبوابه بعدما حقق أول لقب لكأس فرنسا في مسيرته، في حين تلقى نيس خسارته الثالثة في نهائي المسابقة، لتتواصل عقدته مع اللقب.


