مرسل موقع ماتش بريس : قدور الفلاحي
أسدل الستار مساء يوم السبت 09 ماي 2026 على الدفعة الأولى من مباريات الجولة الرابعة و العشرين من الدوري المغربي الاحترافي الثاني لكرة القدم، والتي حملت معها نتائج متباينة ومفاجآت متعددة، أبرزها سقوط رجاء بني ملال خارج ميدانه، مقابل استمرار نزيف النقاط لبعض الفرق الطامحة إلى الاقتراب من مقدمة الترتيب. مباريات هذا اليوم عرفت تنافساً قوياً على المستوى التكتيكي،في ظل احتدام الصراع سواء على مراكز الصعود أو للهروب من المنطقة المكهربة أسفل الترتيب العام،مع دخول البطولة مراحلها الحاسمة .
وأبرز نتائج هاته المباريات المقدمة عن الجولة الرابعة و العشرين، كانت من توقيع اتحاد أبي الجعد،الذي نجح في تحقيق فوز ثمين على حساب رجاء بني ملال بهدفين مقابل هدف واحد، في مباراة قدم خلالها الفريق المحلي أداءً تكتيكياً منضبطاً وفعالية هجومية مميزة، وعرف الفريق الجعدي خلال هاته المواجهة كيف يستغل الفرص التي أتيحت له، كما أبان عن شخصية قوية في تدبير دقائق المباراة، خصوصاً أمام فريق ملالي يعد من بين أبرز المعدبين في أسفل الترتيب العام بالدوري المغربي الإحترافي الثاني، والذي ظهر خلال هاته المباراة أقل تركيزاً على المستوى الدفاعي، كما عانى من صعوبة في استثمار الفرص المتاحة، ليتلقى خسارة جديدة ستؤثر على وضعيته وتعقدها أكثر في ظل النتائج الإيجابية التي حققتها الفرق المنافسة، إشارة هاته المواجهة عرفت احتجاجات قوية على القرارات التحكيمية وخاصة من جانب الفريق الملالي الذي احتج بشدة على قرارات حكم المباراة.
عاد شباب أطلس خنيفرة بانتصار ثمين خارج قواعده بعد تفوقه بهدف دون رد على فريق شباب السوالم، في لقاء إتسم بالحذر التكتيكي والانضباط الدفاعي الذي من خلاله نجح الفريق الخنيفري في تأمين تقدمه والمحافظة عليه حتى نهاية المباراة،بينما عجز شباب السوالم عن إيجاد الحلول الهجومية الكفيلة بإعادة اللقاء إلى نقطة البداية، بالرغم من محاولاته المتكررة خلال الشوط الثاني، هذا الفوز سيمنح لفريق شباب أطلس خنيفرة دفعة معنوية مهمة في ما تبقى من الموسم الحالي، في حين ستزيد هاته الهزيمة الجديدة بالميدان من متاعب شباب السوالم ستقوض آماله للعب أدوار طلاعية خلال الموسم الحالي.
أما مواجهة شباب المسيرة وضيفه النادي القنيطري فآلت نتيجتها الى التعادل بهدف لمثله، في مباراة متكافئة، شهدت صراعاً كبيراً في وسط الميدان و تبادلاً للهجمات بين الطرفين، لكن بالرغم من هاته المحاولات المتعددة من الجانبين، غابت النجاعة الهجومية وحالت دون تغيير النتيجة أكثر من مرة، ليكتفي كل فريق بنقطة واحدة ستبقي حساباتهما مفتوحة خلال الجولات المقبلة.
من جهته، إكتفى وداد فاس بالتعادل أيضا أمام شباب بنجرير بهدف لمثله،في مباراة لم ترقى إلى التطلعات ولم ينجح خلالها الفريق الفاسي في استثمار عامل الأرض بالشكل المطلوب، في حين قدم شباب بنجرير مباراة تكتيكية جيدة وأظهر تنظيماً دفاعياً محكماً، حد من خلاله من الفعالية الهجومية للفريق الفاسي، وجعله يضيع فرصة ثمينة بميدانه لتعزيز موقعه ضمن كوكبة فرق المقدمة.
نتائج المباريات الأربعة المقدمة عن الجولة الرابعة والعشرين والتي جرت زوال هذا اليوم أكدت بالملموس أن بطولة الدوري المغربي الاحترافي الثاني ستدخل منعطفاً حاسماً، مع تزايد الضغط على الفرق الطامحة للصعود وأخرى تسعى للهروب من مراكز الخطر، كما أظهرت مخالفات هاته الجولة أن التفاصيل الصغيرة والتركيز الذهني أصبحا عاملين حاسمين في تحديد نتائج المباريات،في بطولة تزداد إثارة وتشويقاً مع اقتراب خط النهاية.
