■ المتابعة مراسل موقع ماتش بريس من خنيفرة : حميد أدادا
تكشف تركيبة نصف نهائي كأس إفريقيا للسيدات بين 2016 و2026 عن تحول واضح في خريطة القوى داخل القارة، ففي نسختي 2016 و2018 كانت نيجيريا والكاميرون وجنوب إفريقيا وغانا تشكل تقريبا العمود الفقري للمربع الذهبي في صورة تعكس هيمنة القوى التقليدية على هذا الدور، لكن بداية من 2022 بدأت الخريطة تتغير بشكل واضح مع دخول المغرب وزامبيا إلى المشهد بشدة، قبل أن يثبت المغرب نفسه لاحقا مع توالي الدورات كقوة جديدة لا يمكن تجاهلها.
وتبرز نيجيريا وجنوب إفريقيا كأكثر القوى استمرارية بحضور متكرر في نصف النهائي بينما حافظت الكاميرون وغانا على مكانتهما التاريخية رغم بعض فترات الغياب، أما المغرب فتبقى قصته هي الأبرز، إذ انتقل من الغياب عن المربع الذهبي في 2016 و2018 إلى بلوغه في ثلاث نسخ متتالية 2022 و2025 و2026 مع ضرورة التذكير بوصوله إلى النهائي في 2022 و2025، وهو ما يؤكد أن الطفرة المغربية لم تعد مجرد مفاجأة عابرة بل تحولت إلى حضور مستقر بين كبار القارة.
واللافت بقوة في النسخة الحالية لسنة 2026 تنضاف الجزائر كاسم جديد إلى هذه الدائرة اضافة لمالاوي المفاجأة الكبرى، بينما تعود الكاميرون الواجهة، في تأكيد على أن المنافسة الإفريقية أصبحت أكثر انفتاحا على منتخبات لم يكن لها صيت سابقا، بذلك يكون العقد الأخير قد نقل كرة القدم النسوية الإفريقية من مرحلة هيمنة عدد محدود من القوى إلى مرحلة تعدد الأقطاب بصعود منتخبات كانت حتى وقت قريب تحضر للمشاركة أو تغيب لدورات، فإذا كانت نيجيريا وجنوب إفريقيا تمثلان الاستمرارية، فإن المغرب يمثل أبرز قصة صعود، فيما تؤكد الجزائر ومالاوي أن الباب أصبح مفتوحا أمام قوى جديدة لصناعة مستقبل مختلف للعبة في القارة.

