■ المتابعة مراسل موقع ماتش بريس من خنيفرة : حميد أدادا
لم تكن كرة القدم بمنأى عن الزلزال العنيف الذي ضرب كولومبيا، بعدما امتدت تداعيات الكارثة الطبيعية إلى الملاعب والمنافسات، في مشهد تراجعت فيه الرياضة أمام مأساة إنسانية ثقيلة خلفت عشرات الضحايا وأضرارا واسعة في مناطق مختلفة من البلاد، حيث أعلنت رابطة الدوري الكولومبي DIMAYOR تأجيل جميع مباريات كرة القدم الاحترافية المقررة هذا الأسبوع، فيما دعت الأندية الـ36 إلى تعبئة إمكاناتها للمساهمة في مساعدة السكان المتضررين ودعم عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار، في تأكيد على أن كرة القدم في مثل هذه الظروف تتجاوز حدود المنافسة وتتحول إلى جزء من التضامن المجتمعي.
ولم يتوقف أثر الزلزال عند المسابقات المحلية، إذ اضطرت CONMEBOL إلى تأجيل مباراتين من الأدوار الإقصائية للمسابقات القارية، ويتعلق الأمر بمواجهة ديبورتيس توليما وضيفه الإكوادوري إنديبندينتي ديل فايي في كأس ليبرتادوريس، ومباراة إنديبندينتي سانتا في أمام ريفر بليت في كأس سودأمريكانا، بعدما كان مقررا إقامتهما في كولومبيا يومي الثلاثاء والأربعاء، وأكد الاتحاد القاري أن القرار اتخذ في ظل “الوضع الاستثنائي” الذي تعيشه البلاد، حرصا على سلامة اللاعبين والأطقم والجماهير وجميع المشاركين في تنظيم المباريات، وكذلك احتراما لضحايا الكارثة من دون تحديد مواعيد جديدة للمواجهتين حتى الآن، فبعد زلزال بلغت قوته 7.4 درجات وضرب غرب البلاد، تحولت المدن والمناطق المتضررة إلى ساحات للبحث عن الناجين ومساعدة العالقين، فيما أعلنت السلطات إجراءات استثنائية لمواجهة آثار الكارثة،
وتعكس تغطية الصحافة الكولومبية، حجم الارتباك الذي أصاب أجندة كرة القدم، بعدما وجدت أندية مثل سانتا في وتوليما نفسها أمام مباريات قارية مؤجلة في وقت تكافح فيه البلاد للتعامل مع آثار الزلزال.
وبذلك لم يعد السؤال في كولومبيا متى ستعود المباريات، بل كيف يمكن لكرة القدم أن تساعد في تضميد جراح بلد يعيش واحدة من أصعب لحظاته

