مراسل موقع ماتش بريس: بضر بنعيش
فاجأ النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي جماهير بلاده بإعلانه وضع حد لمسيرته الدولية، بعد سنوات حافلة بالألقاب والإنجازات بقميص منتخب الأرجنتين، وأكد قائد المنتخب الأرجنتيني، في رسالة نشرها عبر حسابه الرسمي، أن قرار الاعتزال جاء بعد فترة طويلة من التفكير، مشيرًا إلى أن الخطوة لم تكن سهلة عليه، لكنها باتت في نظره القرار الأنسب في هذه المرحلة.
وأوضح ميسي أنه قدم كل ما يملك من أجل منتخب بلاده، سواء خلال السنوات التي سبقت التتويجات أو في الفترة التي تمكن خلالها من قيادة الأرجنتين إلى تحقيق أبرز الألقاب، مؤكدًا أن هدفه الدائم كان إسعاد الجماهير وجعلها تشعر بالفخر بمنتخبها، وشهدت السنوات الأخيرة من مسيرة ميسي الدولية واحدة من أنجح الفترات في تاريخ الكرة الأرجنتينية، بعدما قاد بلاده للتتويج بكوبا أمريكا عامي 2021 و2024، ثم كأس العالم 2022، قبل أن يخسر نهائي مونديال 2026 أمام إسبانيا بهدف دون مقابل بعد اللجوء إلى الأشواط الإضافية.
وكانت علاقة ميسي بالمنتخب قد مرت بفترات صعبة، خصوصًا عقب خسارته ثلاثة نهائيات كبرى متتالية، أمام ألمانيا في نهائي كأس العالم 2014، ثم أمام تشيلي في نهائي كوبا أمريكا عامي 2015 و2016. تلك النتائج دفعته آنذاك إلى إعلان اعتزاله الدولي، قبل أن يتراجع عن قراره ويعود لمواصلة الدفاع عن ألوان الأرجنتين، وفي رسالته، كشف ميسي أن قرار الاعتزال كُتب في 21 يوليوز الماضي، أي بعد يومين فقط من نهائي كأس العالم، مضيفًا أن وفاة والده، خورخي ميسي، في غشت الجاري عززت قناعته بضرورة إنهاء مشواره مع المنتخب.
وبهذا القرار، يسدل ميسي الستار على فصل استثنائي من مسيرته مع الأرجنتين، بعدما تحول من لاعب عانى طويلًا من ضغط المقارنات والانتقادات إلى قائد قاد بلاده لتحقيق أهم الألقاب الدولية، ويغادر ميسي المنتخب الأرجنتيني وهو صاحب الرقم القياسي في عدد المشاركات والأهداف، بعدما خاض 207 مباريات دولية وسجل 125 هدفًا، ليترك وراءه إرثًا استثنائيًا مع «الألبيسيليستي».

